أعلن مجلس المنافسة أمس الجمعة 22 ماي 2026، موافقته على إجراءات حكومية مؤقتة لضبط أسواق بيع أضاحي العيد. تأتي هذه الخطوة استجابة لوضع السوق غير الطبيعي، الذي يشهد ممارسات قد تخل بالتوازن بين العرض والطلب. ويشمل الإجراء المقترح إمكانية تسقيف سعر بيع الأضاحي بالكيلوغرام، وذلك إلى غاية 3 يونيو 2026.
وأوضح المجلس أن قراره جاء بناءً على طلب من رئيس الحكومة، إثر تزايد المضاربة والارتفاع غير المبرر في الأسعار، بالإضافة إلى سلوكيات تهدف إلى التأثير المصطنع على سوق الأضاحي، مما يضر بالقدرة الشرائية للمستهلكين. وتأتي هذه التدابير في سياق خصوصية عيد الأضحى، الذي يشهد عادة طلباً مكثفاً على الأضاحي في جميع أنحاء المملكة، مما يزيد من الضغط على سلاسل التوريد والتسويق.
وفي تصريح لـSNRTnews، كشف أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، عن خطط المجلس لإصدار رأي مفصل حول أسعار أضاحي العيد واللحوم الحمراء، وذلك بعد متابعة ميدانية دقيقة للسوق، يتوقع صدوره أوائل سنة 2027. وأكد رحو أن هذا التقرير لن يقتصر على فترة العيد فحسب، بل سيتناول منظومة تسويق الماشية واللحوم الحمراء بشكل عام، مع التركيز على تحديات المضاربة والأسعار المصطنعة.
وأضاف رحو أن المجلس سيقوم بمواكبة شاملة لجميع مراحل سلسلة الإنتاج والتوزيع، بدءاً من تربية المواشي وتكاليف الأعلاف، وصولاً إلى نقاط البيع والمجازر، وذلك من خلال زيارات تفتيشية ومراقبة دورية على مدار السنة، مع إيلاء اهتمام خاص بفترة عيد الأضحى المبارك.
وأشار إلى أن المجلس قد يفتح تحقيقات لاحقة في حال رصد أي ممارسات تخل بسير السوق الطبيعي، كممارسات المضاربة أو التأثير غير المشروع على الأسعار، مؤكداً على أن تسقيف الأسعار يمكن أن يسهم في استقرار السوق دون الإضرار بالعرض. كما شدد على أهمية تنظيم سلاسل التوزيع للمواد الفلاحية بشكل عام، التي غالباً ما تكون غير مضبوطة، لحماية المستهلك وضمان شفافية السوق.

