ودعت سيدات المنتخب المغربي منافسات كأس الأمم الإفريقية 2026 بعد خسارتهن في مباراة نصف النهائي أمام الكاميرون بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي. وشهد الشوط الأول حذراً كبيراً من الجانبين، مع اعتماد الكاميرون على تكتل دفاعي محكم أغلق المساحات أمام هجمات “لبؤات الأطلس”، رغم محاولات اختراق الدفاع الكاميروني، خاصة من الجهة اليسرى عبر سكينة أوزراي وحنان آيت الحاج، وتسديدة بعيدة من إلودي النقاش لم تجد طريقها للشباك.
في الشوط الثاني، الذي حضره جمهور غفير بلغ 19,192 متفرجاً، كثف المنتخب المغربي من هجماته بحثاً عن هدف التقدم، وشكل ضغطاً متواصلاً على مرمى الحارسة الكاميرونية ميكييلا بييتا، حيث كادت رأسية سناء مسعودي أن تفتتح التسجيل لولا ارتطامها بالعارضة. ورغم السيطرة الميدانية المغربية، حاولت الكاميرون استغلال الهجمات المرتدة لتهديد مرمى خديجة الرميشي، لكن الدفاع المغربي كان بالمرصاد. ومع دخول فاطمة الزهراء تاغناوت، تزايد الضغط الهجومي المغربي، غير أن التسرع وغياب اللمسة الأخيرة حالا دون تحويل الفرص السانحة إلى أهداف.
واستمر التعادل السلبي مسيطراً على مجريات الشوطين الإضافيين، حيث حاول المنتخب المغربي بشتى الطرق حسم اللقاء وتجنب ركلات الترجيح، لكن الدفاع الكاميروني القوي والحارسة المتألقة ميكييلا بييتا وقفا سداً منيعاً أمام المحاولات المغربية. وقد تصدت بييتا لركلة جزاء نفذتها فاطمة الزهراء تاغناوت في الدقيقة 118، لتؤكد بذلك نيتها في حسم المواجهة من خلال ركلات الترجيح.
وفي نهاية المطاف، ابتسم الحظ للمنتخب الكاميروني الذي فاز بركلات الترجيح بنتيجة 4-1، بفضل التألق اللافت لحارس مرمى الكاميرون، ميكييلا بييتا، التي لعبت دوراً محورياً في قيادة فريقها إلى المباراة النهائية. ويستعد المنتخب الكاميروني لمواجهة نظيره المالاوى في النهائي، بعدما تأهل الأخير على حساب الجزائر بثلاثة أهداف لهدف واحد في مباراة أقيمت يوم أمس الأربعاء على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط.

