أكد حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الائتلاف الحكومي، أن التقدم الاقتصادي المحرز في المملكة، إضافة إلى تعزيز السيادة في مجالات الصناعة، الطاقة، الغذاء، والتكنولوجيا، هو نتاج رؤية ملكية ثاقبة. فقد شدد الحزب على أن الإنجازات الاستراتيجية المحققة على مدى العقود الماضية ترجع إلى هذا التوجه الملكي البعيد النظر، الذي يرتكز على الاستمرارية في الإصلاح وحسن التقدير واستشراف المستقبل.
وأفاد التجمع الوطني للأحرار، في بيانه الصادر أمس عقب الخطاب الملكي، بأن المنجزات التي تحققت في المغرب خلال العقود الأخيرة تعد ثمرة لتلك الرؤية الملكية الطموحة. وأعرب الحزب عن اعتزازه بما حققته البلاد من استقرار وأمن، وفعالية مؤسساتية، في سياق عالمي متغير ومليء بالتحديات، ما بوأ المغرب مكانة مرموقة كنموذج يحظى بالتقدير والثقة إقليمياً ودولياً.
وثمّن الحزب المؤشرات الإيجابية التي أبرزها جلالة الملك والتي تعكس متانة الاقتصاد الوطني، منها معدلات النمو الجيدة والدينامية الاقتصادية المستمرة، إضافة إلى ترسيخ مكانة المغرب كمركز صناعي وسياحي ومالي رائد. وأشار الحزب إلى أن هذه الإنجازات نابعة من التراكمات في قطاعات حيوية مثل السيارات، الطيران، الطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية، فضلاً عن الانخراط الجاد في الصناعات المستقبلية كالسيارات الكهربائية والهيدروجين الأخضر، ما يسهم في تعزيز السيادة الوطنية وتثبيت مكانة المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة.
وفي سياق متصل، نوه التجمع الوطني للأحرار بتوجيهات الملك الرامية إلى تعزيز السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي كركيزة للتنمية، وذلك بتطوير الصناعات الغذائية والدوائية، وتأسيس قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجال الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني. هذه الخطوات تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار وتوفر فرص عمل وتسهم في تقوية القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وأثنى الحزب على العناية الملكية المستمرة بالجانب الاجتماعي، التي تتجلى في مواصلة تنفيذ مشروع الحماية الاجتماعية وبرامج التنمية البشرية، والتأكيد على تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة. هذه الجهود ترمي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، والاستجابة لخصوصيات جميع الجهات والأقاليم، وضمان استفادة كافة المواطنين من ثمار التنمية.
وفي الختام، جدد التجمع الوطني للأحرار التزامه المطلق بتنفيذ الرؤية الملكية، ومواصلة التعبئة من كافة مواقع المسؤولية، خدمة للمواطنين والوطن، والمساهمة في إنجاح المرحلة الجديدة من المسار التنموي الذي دعا إليه الملك، والقائم على حفظ المكتسبات واستكمال الأوراش والإصلاحات الكبرى، بهدف تحقيق تطلعات جميع المغاربة نحو مغرب أقوى وأكثر ازدهاراً.

