تشهد وتيرة معالجة ملفات الإعادة القسرية للأشخاص الذين دخلوا سبتة المحتلة بشكل جماعي نهاية يوليوز الماضي تباطؤاً ملحوظاً من جانب السلطات الإسبانية. هذه الوضعية أدت إلى تداعيات سلبية مستمرة على المدينة، مما يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة للتعامل مع هذا الملف الشائك.
وفقاً لمعطيات نشرتها صحيفة “إل فارو دي سبتة”، فقد تم إنجاز 252 ملف إعادة فقط منذ تدفق المهاجرين في 30 يوليوز، أي بمعدل لا يتجاوز 18 ملفاً يومياً مع احتساب أيام العمل. هذا المعدل البطيء يبرز حجم التحدي في ظل الأعداد الكبيرة للمهاجرين، مما يجعل مهمة إنهاء الإجراءات في وقت معقول أمراً عسيراً إذا استمرت هذه الوتيرة.
وكان وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، قد أكد في وقت سابق أن أي شخص يحاول الدخول غير القانوني إلى سبتة لن يتمكن من تسوية وضعيته. لكن، تواجه هذه الوعود صعوبات كبيرة في التطبيق، لاسيما في ظل الحاجة الملحة لتعزيز الموارد البشرية وتكثيف جهود الأجهزة المعنية بإعداد هذه الملفات.
وفي سياق متصل، حذر رئيس سبتة المحتلة، خوان فيفاس، من أن المدينة لا تستطيع تحمل هذه الأوضاع لفترة طويلة، داعياً الحكومة الإسبانية إلى توفير الإمكانيات الكافية لتسريع وتيرة معالجة الملفات. وأشار إلى أن الدولة تمتلك الموارد اللازمة، وأن سبتة تحتاج إلى استعادة وضعها الطبيعي والتخلص من حالة “القلق الدائم”.
وتزداد تعقيدات الملف بسبب النقص في المعلومات الدقيقة حول العدد الفعلي للمهاجرين وهوية كل منهم. فقد كشفت عمليات تحديد الهوية عن وجود أشخاص بسوابق خطيرة أو صدرت بحقهم أوامر إبعاد سارية، مما يؤكد أن العملية لا تقتصر على مجرد إعداد الملفات، بل تبدأ بتحديد الهوية والوضع القانوني لكل فرد.

