أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم عن قرار منع نادي نهضة بركان المغربي من تسجيل لاعبين جدد، لينضم بذلك إلى قائمة الأندية المحلية التي تواجه عقوبات مماثلة. يأتي هذا القرار على خلفية مستحقات مالية متعلقة بـ “مساهمات التكوين” و”آلية التضامن”، حيث يُطالب النادي البركاني بتسديد مبلغ يتراوح بين 40 و45 مليون سنتيم.
تُعزى غالبية هذه المستحقات إلى تكاليف تكوين لاعبين وقّع معهم النادي عقودًا احترافية قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة. كما يشمل القرار مبلغًا يقارب 650 دولارًا مستحقًا للاعب إسماعيل مقدم لصالح نادي الرجاء الرياضي. في المقابل، ترتبط المستحقات المتبقية بآلية التضامن، التي تضمن لأندية التكوين تلقي حصص مالية عند انتقال لاعبيها، ومنها مليون ونصف سنتيم موزع على عدة أندية لعب لها النجم البرازيلي ماتيوس باربوسا.
ومع اقتراب الموسم الكروي من نهايته وبدء العد التنازلي للميركاتو الصيفي، لا تزال العديد من الأندية المغربية تواجه قرارات منع من التسجيل، نتيجة لتراكم النزاعات المالية والقانونية التي لم تجد طريقها إلى التسوية. وتشمل هذه القائمة الموسعة أربعة عشر فريقًا، منها الوداد الرياضي، أولمبيك آسفي، أولمبيك خريبكة، الدفاع الحسني الجديدي، والمغرب التطواني، بالإضافة إلى رشاد البرنوصي واتحاد سيدي محمد بنعلي.
تُظهر البيانات المنشورة تكرار العقوبات بحق بعض الأندية في فترات متقاربة، مما يشير إلى استمرار تعثر ملفات عالقة لدى الاتحاد الدولي. على سبيل المثال، صدرت عقوبات بحق الوداد الرياضي في 11 و15 مايو 2026، مما يفاقم من أزماته الإدارية الحالية. كما شملت العقوبات أولمبيك آسفي في 13 مايو، وأولمبيك خريبكة في 19 مايو. وقد تكررت هذه القرارات للدفاع الحسني الجديدي والمغرب التطواني في تواريخ مختلفة بين نوفمبر 2025 ومايو 2026.
إن تكرار هذه العقوبات يؤكد التحديات المالية الكبيرة التي تواجه الأندية الوطنية، ويشير إلى وجود خلل في إدارة الملفات المعلقة مع اللاعبين والمدربين. ورغم ذلك، يبقى الباب مفتوحًا أمام هذه الأندية لرفع العقوبات فور سداد المستحقات المالية أو التوصل إلى تسويات قانونية مع الأطراف المعنية.

