أعلنت رئاسة الحكومة عن سلسلة من الإجراءات التنظيمية والزجرية الصارمة بهدف التصدي للارتفاع غير المبرر في أسعار أضاحي العيد، وذلك في إطار حرصها على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان شفافية ونزاهة الأسواق. جاء هذا القرار المستند إلى القوانين المنظمة للأسعار والمنافسة، وبعد دراسة مستفيضة مع مجلس المنافسة، لوضع حد للممارسات التي تخل بالتوازن الطبيعي للأسواق وتمس بقواعد المنافسة المشروعة.
تشمل التدابير المتخذة تحديد نقاط بيع الأضاحي المرخصة قانونًا، مع استثناء البيع المباشر داخل الضيعات الفلاحية وفقًا لضوابط محددة. كما ألزمت الحكومة البائعين بالإعلان المسبق للسلطات المحلية عن هوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها قبل دخول الأسواق. وتهدف هذه الخطوات إلى مكافحة المضاربة والاحتكار والممارسات التجارية غير المشروعة التي تؤثر سلبًا على أسعار الأضاحي.
منعت الإجراءات الجديدة إعادة بيع الأضاحي التي تم شراؤها من الأسواق، وذلك للحفاظ على مبادئ المنافسة السليمة. وحظرت الحكومة كافة أشكال التلاعب بالأسعار، بما في ذلك التواطؤ والمزايدات الوهمية والتخزين غير المشروع للأضاحي بهدف خلق ندرة مصطنعة أو رفع الأثمان بشكل مصطنع.
وأكدت رئاسة الحكومة على تطبيق عقوبات صارمة، تشمل غرامات مالية وعقوبات حبسية، بحق المخالفين لهذه الإجراءات. كما سيتم إغلاق نقاط البيع المخالفة مؤقتًا ومصادرة الأضاحي والمعدات المستخدمة في ارتكاب المخالفات، وفقًا للصلاحيات الممنوحة للسلطات المختصة التي ستسهر على تطبيق هذه التدابير بصرامة وعدالة.
ودعا رئيس الحكومة جميع المهنيين والفاعلين في قطاع تسويق أضاحي العيد إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالضوابط التنظيمية والقوانين المعمول بها، لضمان استقرار الأسواق وحماية المستهلكين، وتأمين توفر الأضاحي في ظروف سليمة وبأسعار عادلة.

