شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في مستهل تعاملات اليوم الاثنين، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد الصعود القوي الذي حققه المعدن النفيس ودفعه للوصول إلى أعلى مستوياته خلال سبعة أسابيع تقريبًا. ورغم هذا التراجع، إلا أنه جاء محدودًا في ظل استمرار ترقب الأسواق لإعادة تقييم السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد بيانات سوق العمل الضعيفة في يوليو، مما عزز التوقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في المقابل، شهد الدولار ارتفاعًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم، حيث صعد مؤشر العملة الأمريكية بنسبة 0.2% ليبلغ 99.72 نقطة، الأمر الذي زاد من الضغط على أسعار الذهب المقومة بالدولار. وكان المعدن الأصفر قد أنهى الأسبوع الماضي على مكاسب قوية، مدعومًا بتقرير الوظائف غير الزراعية الذي جاء أضعف من التوقعات، مما غير من توقعات المستثمرين بشأن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 15 و16 سبتمبر المقبل، حيث باتت الأسواق تميل أكثر لسيناريو خفض أسعار الفائدة أو تثبيتها.
وتعتبر توقعات أسعار الفائدة ذات أهمية قصوى لسوق الذهب، فالمعدن الثمين يستفيد عادة من انخفاض هذه الأسعار وتراجع عوائد الأصول المقومة بالدولار، كونه لا يقدم عائدًا دوريًا مثل السندات. وفي تفاصيل سوق المعادن النفيسة اليوم، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بنحو 4.8 دولار، بينما انخفض سعر الذهب الفوري بمقدار 5.62 دولار.
على صعيد آخر، واصلت الفضة تحقيق المكاسب، حيث ارتفع سعرها في العقود الآجلة تسليم سبتمبر وكذلك السعر الفوري. كما شهد البلاتين الفوري ارتفاعًا طفيفًا. وفي المقابل، تراجع البلاديوم الفوري بمقدار 10.81 دولار. وتبقى حركة أسعار المعادن النفيسة في الفترة القادمة مرتبطة بشكل كبير بمسار الدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية العالمية وميول المستثمرين نحو الأصول التي تعد ملاذًا آمنًا.

