شهدت مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب تحولاً ملحوظًا خلال العام الجاري، حيث بدأت الربع الأول بتباطؤ حاد قبل أن تستعيد زخمها بقوة في الربع الثاني. يعكس هذا التذبذب الاهتمام المتواصل للمؤسسات النقدية بالمعدن الأصفر كركيزة أساسية لتعزيز الاحتياطيات وتنويع الأصول في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
أوضح تقرير حديث صادر عن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية اقتنت ما يقارب 57 طناً فقط من الذهب في الربع الأول، وهو ما يقل بنحو 187 طناً عن التقديرات الأولية لشهر أبريل، مسجلاً بذلك أضعف بداية سنوية للمشتريات الرسمية منذ أكثر من عقد. ورغم هذه البداية المتواضعة، إلا أن الطلب الرسمي انتعش بشكل لافت بين شهري أبريل ويونيو، حيث قفز صافي المشتريات إلى 289 طناً، مستفيدًا من تراجع أسعار الذهب بعد بلوغها مستويات قياسية، مما وفر فرصاً مغرية للاقتناء.
تعد بولندا من أبرز الدول التي بادرت لتعزيز احتياطياتها من الذهب خلال الربع الثاني، حيث أضافت حوالي 51 طناً لمخزونها، ليرتفع بذلك إجمالي مشترياتها في النصف الأول من العام إلى 82 طناً. يأتي هذا التوجه نحو زيادة حيازة الذهب في سياق استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتقلبات الأسواق المالية العالمية، وسعي العديد من الدول لتقوية احتياطاتها بعيداً عن الاعتماد الكلي على العملات الرئيسية.

