كشف المرصد المغربي للتربية الدامجة عن تراجع ملحوظ في نسبة تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة بالمغرب، حيث بلغت نسبة الانخفاض 24%. ويأتي هذا التقييم بناءً على بيانات إحصائية رسمية صادرة عن وزارة التربية الوطنية منذ العام الدراسي 2014-2015، بالإضافة إلى تقديرات مستقاة من تقارير مؤسسات وهيئات دستورية معنية.
وأوضح المرصد أن هذا التراجع يتزامن مع اقتراب انتهاء تنفيذ البرنامج رقم 13 من خارطة الطريق 2022-2026، الخاص بالتربية الدامجة. وقد أبرزت القراءة التقييمية للفجوة بين الأهداف المعلنة والنتائج المحققة، وجود ضعف في آليات الحكامة والتنسيق والمتابعة، مما حد من فعالية التدخلات العمومية في ترسيخ نظام تعليمي دامج.
وتشمل الاختلالات التي رصدها المرصد استمرار بعض المقتضيات التمييزية في القرار الوزاري رقم 47.19، والتي تعيق ولوج الأطفال ذوي الإعاقة إلى المدارس، وتلقي مسؤولية توفير المرافق على عاتق الأسر. كما أشار إلى ضعف خدمات الدعم التربوي ونقص التغطية في القاعات المخصصة للموارد، بالإضافة إلى غياب نموذج تعليمي دامج خاص بالإعاقات الحسية وعدم توفر الولوجيات المناسبة في غالبية المؤسسات التعليمية العمومية.
من جهة أخرى، لفت المرصد إلى ضعف انخراط التعليم الخصوصي في تطبيق مبادئ التربية الدامجة، رغم مسؤوليته في خدمة الصالح العام التعليمي. كما كشفت الدراسة عن قصور في تأهيل وتكييف آليات التعلم والامتحانات، مما يؤثر سلبًا على جودة وفعالية العملية التعليمية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

