تُظهر أحدث الإحصائيات أن العلاقات السياحية بين المغرب وإسبانيا تشهد نموًا ملحوظًا، حيث بات المغرب وجهة مفضلة للسياح الإسبان، مستفيدًا من قربه الجغرافي والروابط الثقافية والتاريخية العميقة. هذه الدينامية تعكس حركة سياحية مستمرة لا تقتصر على المواسم، بل تشمل مختلف أنواع السياحة مثل الترفيهية والثقافية، وزيارات العائلات، ورحلات العمل.
وفقًا لبيانات هيئة السياحة الإسبانية “توريسبانيا”، بلغ حجم إنفاق السياح المقيمين في المغرب خلال رحلاتهم إلى إسبانيا عام 2025 حوالي 1.084 مليار يورو، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 16.7 بالمائة مقارنة بعام 2024. وقد وصل متوسط إنفاق السائح المغربي في الرحلة الواحدة إلى حوالي 1193 يورو، بينما كان متوسط الإنفاق اليومي 193 يورو، بمدة إقامة تناهز 6.2 أيام، مما يؤكد الأهمية الاقتصادية المتزايدة للسوق المغربية للقطاع السياحي الإسباني.
في المقابل، يستقطب المغرب أعدادًا متزايدة من الزوار الوافدين من إسبانيا، ما يجعل السوق الإسبانية من أبرز الأسواق المصدرة للسياح إلى المملكة. ففي عام 2025، استقبل المغرب نحو 19.8 مليون سائح، بزيادة 14 بالمائة عن السنوات السابقة، وتجاوزت إيرادات السياحة الدولية 14.8 مليار دولار، ما يعكس التطور المتسارع للقطاع السياحي بالبلاد.
خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، استقبل المغرب قرابة 7.7 ملايين سائح، بزيادة سنوية بلغت 7 بالمائة. وتشير البيانات الأولية إلى وصول مئات الآلاف من الزوار من السوق الإسبانية منذ بداية العام. وتظل إسبانيا من الأسواق السياحية المحورية للمغرب، حيث سجلت المملكة استقبال حوالي 4.1 مليون وافد من إسبانيا في عام 2025، بزيادة تقارب 13 بالمائة. ويشمل هذا الرقم المسافرين بناءً على بلد الإقامة أو نقطة القدوم، ولا يقتصر على حاملي الجنسية الإسبانية فقط.

