أشادت فانيسا برانسون، الخبيرة بالشأن المغربي، بالتحولات العميقة التي شهدتها المملكة، واصفة إياها بالنموذج الذي نجح في الموازنة بين متطلبات التحديث وصون التراث الثقافي الغني والانفتاح على العالم. وأكدت برانسون، التي تقيم بالمغرب منذ عقود، في حوار لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد العرش المجيد، أنها تابعت عن كثب هذا التطور المتميز، مشيرة إلى أن المغرب اجتاز بنجاح تحدي مواكبة التقدم العالمي مع الالتزام بهويته العريقة وتقاليده الأصيلة.
وأبرزت برانسون الإنجازات المحققة في البنية التحتية، والنمو الملحوظ في الصناعات الإبداعية، بالإضافة إلى صعود جيل جديد من رواد الأعمال الشباب المغاربة، معتبرة أن هذه الدينامية تعكس قدرة المملكة على تحقيق تنمية مستدامة دون التخلي عن إرثها الثقافي. كما اعتبرت أن المغرب أصبح اليوم ملتقى حقيقياً للحضارات، تتجلى فيه التأثيرات الأفريقية والأوروبية والعربية، مستمدة قوتها من غنى الصناعة التقليدية والهندسة المعمارية والموسيقى والتراث اللامادي، مما يجعله وجهة مفضلة للمبدعين ومركزاً للتبادل الفني العالمي.
وأشارت برانسون إلى التقدم الذي أحرزه المغرب خلال العقود الأخيرة بفضل الاستثمارات في الثقافة والتراث والسياحة والتعليم والصناعات الإبداعية، مؤكدة أن هذه الجهود عززت مكانة المملكة على الساحة الدولية كبلد يجمع بين الابتكار واحترام هويته المتنوعة. وشددت على أن كرم الضيافة الذي يميز المغرب، بالإضافة إلى تنوع المناظر الطبيعية والاستقرار الذي تنعم به المملكة، يفسر تزايد عدد الزوار ويعزز جاذبيتها الثقافية والسياحية والاقتصادية.
واختتمت برانسون حديثها بتأكيد أن المغرب مؤهل أكثر من أي وقت مضى للاضطلاع بدور محوري كجسر يربط بين إفريقيا وأوروبا وباقي أرجاء العالم، من خلال تعزيز الحوار الثقافي وفتح آفاق جديدة أمام المواهب الشابة، وذلك ضمن دينامية التحديث المستمرة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس.

