أكدت مباحثات جمعت اليوم بالرباط، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع نظيرته الملغاشية، أليس ندياي، عمق العلاقات الثنائية التي تجمع الرباط وأنتاناناريفو. وقد عكست هذه المباحثات مدى قوة روابط الصداقة والاحترام المتبادل، والإرادة المشتركة لدفع مسار التعاون بين البلدين، في إطار الرؤية الملكية لتعزيز الشراكات جنوب-جنوب.
أشادت وزيرة الخارجية الملغاشية خلال اللقاء بجودة العلاقات التاريخية، وبأهمية الزيارة الملكية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مدغشقر عام 2016. هذه الزيارة تركت أثراً إيجابياً ملموساً، وساهمت في دينامية التعاون الثنائي في قطاعات متعددة، ما دعم التنمية المستدامة في هذا البلد الصديق. كما شكل افتتاح سفارة مدغشقر بالرباط في نونبر 2024 دفعة قوية للعلاقات، مؤكداً العزم الراسخ للبلدين على تعزيز جسور التعاون.
اتفق الوزيران على ضرورة الارتقاء بالشراكة إلى مستويات أعلى، بما يتماشى مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس والرئيس ميكايل راندريانيرينا. وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية مثل الفلاحة، الصحة، الطاقات المتجددة، التكوين المهني، تعزيز قدرات الشباب وخلق فرص الشغل، إضافة إلى الأمن.
لتحقيق هذه الأهداف، تم التفاهم على عقد الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون في الأشهر المقبلة، وتحديد التوقيت عبر القنوات الدبلوماسية. ستمكن هذه الدورة من تسريع وتيرة التعاون، وتوسيع آفاقه نحو محاور استراتيجية ذات أولوية، تستجيب لتطلعات البلدين في إطار شراكة نموذجية جنوب-جنوب.

