أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، اليوم الجمعة، حملة وطنية هادفة للتوعية بمخاطر العنف ضد الأطفال، وذلك تحت شعار “من أجل بيئة آمنة لأطفالنا .. منسكتوش”. هذه المبادرة المهمة، التي انبثقت من سلا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة، تأتي بمشاركة واسعة من قِبل قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية ومنظمات دولية، بالإضافة إلى جمعيات المجتمع المدني، لتؤكد التزام المغرب بحماية جيل المستقبل.
تستهدف الحملة تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الطفل، والوقاية من كافة أشكال الإساءة والإهمال والاستغلال التي قد يتعرض لها. وتعمل على ترسيخ آليات وقائية وتوفير بيئة آمنة تضمن نموًا سليمًا لكل طفل، من خلال التعبئة الشاملة وتحفيز المجتمع على التبليغ عن أي حالات عنف. كما تهدف إلى بناء مسؤولية مشتركة بين الأسرة، المؤسسات التعليمية، السلطات الرسمية، وسائل الإعلام، والمجتمع المدني ككل.
صرحت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن المقاربة المتكاملة هي حجر الزاوية لنجاح مثل هذه الحملات، حيث تسهم في توحيد الجهود وتوسيع نطاق التوعية، لضمان وصول الرسائل إلى كل فئات المجتمع، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية للنهوض بأوضاع الطفولة. وأشار عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى أن “منسكتوش” تمثل تتويجًا لمسيرة وطنية طويلة في حماية الأطفال، مؤكدًا على ضرورة تضافر جهود جميع القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية لمواجهة أشكال العنف المتعددة، بما في ذلك العنف الرقمي وإهمال الأطفال ذوي الإعاقة.
من جانبها، أكدت أمل الشافعي، الكاتبة العامة للمرصد الوطني لحقوق الطفل، أن الحملة هي فرصة لتجديد الالتزام الجماعي بحماية الأطفال، مشددة على أن العنف ضد الأطفال لا يزال تحديًا مستمرًا، يتطلب يقظة وتكييفًا مستمرًا لآليات الوقاية مع التحولات المجتمعية، خاصة مع تزايد انتشاره في الفضاء الرقمي. كما أبرزت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالمغرب، لورا بيل، أهمية الحملة كجزء من التزام جماعي لضمان عيش كل طفل في المغرب بأمان، مشيرة إلى أن الإحصائيات حول العنف ضد الأطفال تستدعي تدخلاً عاجلًا ويقظة دائمة.
تضمنت فعاليات الإطلاق تقديم عرض حول آليات التبليغ عن العنف ضد الأطفال، وشهد اللقاء توقيع اتفاقيات شراكة مع جمعيات تهدف إلى إنشاء وحدات لحماية الطفولة في كافة أنحاء البلاد. هذه الوحدات ستلعب دورًا حيويًا في استقبال الأطفال المتضررين من العنف وتوجيههم نحو الجهات المختصة لتقديم الدعم اللازم.

