يواصل المنتخب الوطني المغربي تعزيز مكانته كأكثر المنتخبات الإفريقية نجاحاً في الأدوار الإقصائية لبطولات كأس العالم. فقد رفع “أسود الأطلس” عدد تأهلاتهم من مباريات خروج المغلوب إلى أربع مرات، محققين انتصارين في مونديال 2022 ومثلهما في مونديال 2026. هذا الإنجاز يعادل إجمالي ما حققته جميع المنتخبات الإفريقية الأخرى مجتمعة، حيث لم ينجح سوى الكاميرون (1990)، والسنغال (2002)، وغانا (2010)، ومصر (2026) في تحقيق تأهل واحد فقط في مثل هذه المباريات الحاسمة.
أظهر المنتخب المغربي فعالية هجومية ملحوظة في مواجهة الدور ثمن النهائي التي أقيمت على أرضية ملعب هيوستن. ورغم الاكتفاء بخمس تسديدات فقط، وهو أدنى رقم لفريق يحقق الفوز في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ عام 1966، تمكن “أسود الأطلس” من حسم اللقاء ببراعة، مما يؤكد قدرتهم على استغلال الفرص المتاحة بكفاءة عالية. وشهدت المباراة أيضاً تألقاً لافتاً للاعب عز الدين أوناحي من جيرونا الإسباني، الذي أصبح أول لاعب مغربي يسجل ثنائية في مباراة واحدة بكأس العالم منذ صلاح الدين بصير في مونديال 1998، محققاً هذا الإنجاز بعد 28 عاماً. كما واصل إبراهيم دياز تألقه بقميص “الأسود”، رافعاً رصيده إلى أربع تمريرات حاسمة في نهائيات كأس العالم، منها تمريرتان في لقاء كندا، ليصبح بذلك أكثر لاعب إفريقي صنع أهدافاً في تاريخ البطولة.
في المقابل، ودع المنتخب الكندي المنافسة بعد عجزه عن قلب تأخره، حيث فشل في تحقيق أي انتصار في المباريات التسع التي تأخر فيها بكأس العالم، مسجلاً تعادلاً وحيداً وثماني هزائم. وتميزت المباراة أيضاً برقم غير مسبوق في تاريخ البطولة، حيث أنهى الشوط الأول بست بطاقات صفراء وخمس تسديدات فقط، لتكون هذه المرة الأولى التي تتجاوز فيها البطاقات الصفراء عدد التسديدات خلال الدقائق الخمس والأربعين الأولى من مباراة في كأس العالم. وقد عادل هذا الشوط الرقم القياسي لأكبر عدد من البطاقات الصفراء في الشوط الأول من مباراة إقصائية، مسجلاً ست إنذارات، وهو نفس الرقم الذي سجل في مباراة البرازيل وغانا بمونديال 2006.
على صعيد التحكيم، أدار الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر مباراته السادسة في نهائيات كأس العالم، معادلاً بذلك الرقم القياسي لأكثر حكم إنجليزي إدارة للمباريات في البطولة، والذي يحمله آرثر إليس وهاورد ويب، اللذان قادا ست مباريات في تاريخ المونديال.

