أعلن محمد المهدي بنسعيد، القيادي البارز في حزب الأصالة والمعاصرة ووزير الشباب والثقافة والتواصل، أن الحزب يضع نصب عينيه تحقيق تطلعات المواطنين ومعالجة التحديات الملحة التي تواجههم، وذلك بتضمينها في برنامجه الانتخابي المرتقب. أكد بنسعيد أن قطاعات الصحة والتعليم والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين تشكل ركائز أساسية لهذا البرنامج، مشددًا على محورية المواطن في صياغة جميع السياسات العمومية المقترحة من قبل الحزب.
وأفاد بنسعيد أن اللقاءات التواصلية والتنظيمية الجارية مع أعضاء الحزب في مختلف المناطق، ومنها جهة الدار البيضاء حيث زار مدينة برشيد يوم أمس السبت، تهدف إلى التعريف بالمرشحين وبلورة النقاط الرئيسية التي ستناقش خلال الاجتماع المقبل للمجلس الوطني للحزب، خصوصًا ما يتعلق بالبرنامج الانتخابي. وقد بين أن الحزب حريص على أن يكون برنامجه الانتخابي متجانسًا مع انتظارات المغاربة ومعالجًا للقضايا والتحديات التي تواجههم، معتبرًا أن ملفي الصحة والتعليم يشكلان تحديًا محوريًا للحكومات المتعاقبة، إلى جانب ضمان القدرة الشرائية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
كما أشار الوزير إلى أن المنتخبين الحزبيين، من خلال زياراتهم الميدانية لمختلف الأقاليم، يلامسون عن كثب الإشكاليات التي يعيشها المواطنون، ما يحفزهم لابتكار حلول مبتكرة تسهم في حماية قدرتهم الشرائية. وأكد أن حزب الأصالة والمعاصرة سيقدم باقة من المقترحات والتدابير ضمن برنامجه الانتخابي المقبل، والتي يطمح إلى تطبيقها في حال تصدره المشهد السياسي في الحكومة المرتقبة لعام 2026.
وشدد بنسعيد على أن الحزب لا يعتمد فقط على الأسماء المرشحة في حملته الانتخابية القادمة، على الرغم من أهمية حضورها وتفاعلها مع المواطنين. بل يولي الحزب أهمية قصوى لبرنامجه الانتخابي، بوصفه المرجع الأساسي الذي يعكس تطلعات المغاربة ويقدم أجوبة واضحة وملموسة للتحديات والإشكاليات الراهنة.
في سياق متصل، أوضح بنسعيد أن متابعة الحزب للتجربة الحكومية الحالية (2021-2026)، بكل إيجابياتها وسلبياتها، بالإضافة إلى تجربته العشرية في المعارضة، قد أسهمت في بناء رؤية واضحة حول تطلعات المواطنين. ويسعى الحزب إلى ترجمة هذه الرؤية في برنامج انتخابي يلبي هذه التطلعات بشكل فعال.
واختتم بنسعيد بالتأكيد على أن المواطن يمثل محور كل توجهات البرنامج الانتخابي للحزب، معربًا عن عزم الحزب مواصلة العمل على الأوراش الكبرى التي بدأها خلال مشاركته في الحكومة الحالية، مثل دعم السكن، وجواز الشباب، والعقوبات البديلة، وغيرها من المبادرات والسياسات العمومية التي تهدف إلى خدمة المواطن وتعزيز شعوره بأن المؤسسات تعمل لأجله، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للأسر المغربية.

