أعاد تأهل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم إلى دور الـ 32 من نهائيات كأس العالم 2026، الحيوية للأسواق التجارية بمدينة الدار البيضاء. وتعرف المحلات المتخصصة والمتاجر إقبالاً ملحوظاً على شراء الأعلام الوطنية والأقمصة وكل ما يتعلق بمستلزمات التشجيع، في مشهد يعبر عن الالتفاف الجماهيري المتواصل حول “أسود الأطلس”.
تُزين الألوان الحمراء والخضراء واجهات المحلات والأسواق في أغلب شوارع العاصمة الاقتصادية، وقد ازدادت حركة المتسوقين، خصوصاً في منطقة درب عمر التي تعد مركزاً رئيسياً لبيع مستلزمات التشجيع، حيث تضاعف الطلب على الأعلام والإكسسوارات وكل المنتجات المرتبطة بتشجيع المنتخب الوطني.
وفي هذا السياق، أكد أحمد، تاجر جملة متخصص في بيع الأعلام، أن الإقبال وصل مستويات غير عادية بعد إنجاز المنتخب الوطني، مشيراً إلى أن المتجر يستقبل أفراداً ومهنيين، وأجانب مقيمين، وسياح يبحثون عن الأعلام والمنتجات ذات الألوان المغربية.
وامتد هذا الانتعاش التجاري ليشمل كافة الأنشطة، ففي أحد المحلات المجاورة، يعرض محمد، تاجر الأقمشة، قبعات وأساور وأبواقاً وشعراً مستعاراً بألوان المنتخب المغربي، مؤكداً أن الطلب يشمل مختلف الأعمار، لاسيما الأطفال الذين يقبلون بشكل لافت على الطبول والقبعات ذات الألوان الوطنية.
ولم يقتصر تأثير هذا التأهل على تجارة مستلزمات التشجيع فحسب، بل شمل أيضاً المقاهي والمطاعم التي شهدت ازدياداً في عدد الزوار تزامناً مع مباريات المنتخب. وقد جهزت العديد من المقاهي فضاءات خاصة للمشجعين، ونصّبت شاشات إضافية، فيما امتلأت صالاتها قبل ساعات من انطلاق المباريات، في أجواء مفعمة بالحماس والتشجيع الجماعي.
ويرى خبراء أن هذه الدينامية لم تعد مؤقتة أو مرتبطة بمباراة واحدة، بل أصبحت تتجدد مع كل إنجاز يحققه المنتخب الوطني، مما يعزز النشاط التجاري في أسواق العاصمة الاقتصادية ومدن أخرى.

