أعربت منظمة تاماينوت عن استيائها الشديد من قرار وزارة النقل واللوجستيك اعتماد الحرفين العربي واللاتيني فقط في النموذج الجديد للوحات ترقيم المركبات والمقطورات، متجاهلة بذلك حرف تيفيناغ الأمازيغي. واعتبرت المنظمة أن هذا التوجه غير مبرر وينتهك الدستور والقوانين المعمول بها، مشيرة إلى أنه يسيء لمبادئ دولة الحق والقانون في المملكة.
وأوضحت المنظمة، في بيان صادر عنها اليوم، أن هذه القرارات التي تستبعد لغة رسمية للبلاد وتتجاهل القانون الأسمى تكشف زيف الخطاب الرسمي حول إنصاف الأمازيغية، وتتناقض بشكل صارخ مع مبدأ سمو الدستور. ويفرض هذا المبدأ أن تتوافق جميع التصرفات القانونية والمادية للدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، وكذلك جميع الفاعلين العموميين والخواص، مع مقتضيات الوثيقة الدستورية.
وشدد محمد أمدجار، رئيس منظمة تاماينوت، في تصريح خاص، على أن الدستور ينص بوضوح على أن الأمازيغية لغة رسمية للبلاد، وأن القانون التنظيمي رقم 26.16 الصادر سنة 2019، والذي جاء لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بعد ثماني سنوات من إقرارها في دستور 2011، لم يطبق فعلياً. وأضاف أمدجار أن الحجج المتكررة حول المشاكل التقنية التي تعيق دمج تيفيناغ في الوثائق الرسمية وبطاقات التعريف والقطع النقدية، ليست سوى ذرائع تخفي غياب الإرادة السياسية الحقيقية لتفعيل هذه اللغة.
وأكد أمدجار أن الإرادة السياسية ليست مجرد مفهوم نظري، بل هي ممارسة عملية تتجلى في تطبيق القوانين وتفعيل الدستور. واستنكر غياب هذه الإرادة في قرار تعديل لوحات ترقيم المركبات الذي يقتصر على الحرفين العربي واللاتيني دون إدراج تيفيناغ، على الرغم من أن اللغتين العربية والأمازيغية هما اللغتان الرسميتان للبلاد. واختتم تساؤلاته بالقول إن دمج تيفيناغ في لوحات الترقيم ليس عائقاً تقنياً، بل يمكن إنجاز لوحة تجمع بين الجمالية واحترام القوانين، مع إمكانية إضافة الحرف اللاتيني للمركبات التي تتنقل خارج المغرب.

