أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، عن تراجعه عن خطة مثيرة للجدل كانت تهدف إلى إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في أنشطة الاتحاد التجارية. أوضح إنفانتينو في بيان رسمي أن القرار جاء بعد دراسة متأنية لوجهات النظر المختلفة، والتي بينت أن المشروع قد أحدث انقسامات لا تخدم الأهداف الأساسية التي وضعت من أجلها المبادرة.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط على رئيس الفيفا، خاصة بعد استقالة مستشاره البارز، كارلوس كورديرو. وأكد إنفانتينو أن الهدف الأسمى للفيفا يبقى توحيد الجهود والدفع بكرة القدم نحو الأمام، وأن المقترح الخاص بالمستثمرين لن يرى النور. وكان الفيفا قد كشف النقاب عن هذه الخطة بشكل مفاجئ، حيث كانت تهدف إلى جمع 10 مليارات دولار لتمويل تطوير كرة القدم خلال السنوات الأربع القادمة، لكنها واجهت انتقادات حادة بشأن جوهرها وطريقة طرحها.
كانت المبادرة تتضمن تأسيس شركة جديدة تحت اسم “فيفا فوروارد إنتربرايز” تتيح للمستثمرين من القطاع الخاص المشاركة في إدارة الفعاليات الكبرى والأنشطة التجارية التابعة للفيفا. أثارت هذه الفكرة قلقًا واسعًا من أن تؤدي إلى تغيير جوهر البطولات الكروية وتحويل اللعبة إلى مجرد نشاط تجاري بحت، بعيدًا عن قيمها الرياضية.
من جانبه، رحب الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بسحب المقترح، مشددًا على ضرورة أن يُبنى مستقبل كرة القدم العالمية على التشاور والحوار الجماعي واحترام آليات الحوكمة. ودعا آل خليفة إلى تبني المزيد من الشفافية في المستقبل عند طرح مبادرات بهذا الحجم. كما أعرب الاتحاد المكسيكي لكرة القدم عن ترحيبه بالقرار، مؤكدًا أهمية إعطاء الأولوية لوحدة الاتحادات القارية والوطنية بما يصب في مصلحة كرة القدم.

