شهدت مدينة الصويرة اليوم السبت، افتتاح “فيلا الفنون من فلافي”، وهو مركز ثقافي جديد مخصص للفن المعاصر، التصميم، والاسترخاء، بالإضافة إلى كونه ملتقى للتبادلات الثقافية والفنية. حضر الافتتاح شخصيات بارزة من الأوساط الثقافية والفنية والإعلامية، مما يعكس الأهمية التي يكتسيها هذا الفضاء الجديد.
تُعد “فيلا الفنون من فلافي” إضافة نوعية للمشهد الثقافي بالصويرة، هذه المدينة المعروفة بانفتاحها وثرائها الثقافي. وقد أسست هذا الصرح الفنانة الفرنسية-الكورية فلافي بيبيار، المقيمة بالصويرة، وصُممت الفيلا لتكون فضاءً يجمع بين الفن والتصميم بمقياس إنساني، ويعرض مختلف التأثيرات التي شكلت مسيرة مؤسستها بين كوريا الجنوبية وفرنسا والمغرب.
لا يقتصر دور هذا الفضاء على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل يطمح أيضًا إلى استضافة مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية كالحفلات الموسيقية، الندوات، وورش العمل الفنية. وتهدف الفيلا إلى تشجيع التبادل الفكري والإبداعي بين الفنانين والمبدعين من خلفيات متنوعة، وتوفير منصة للقاءات تجمع بين الرسامين، الموسيقيين، الفلاسفة، وغيرهم من الفاعلين في مجالات الفكر والإبداع.
وعبرت فلافي بيبيار، مؤسسة المشروع، عن اختيارها لمدينة الصويرة كمقر لـ”فيلا الفنون”، مؤكدة أنها كانت تفضلها على مدن عالمية كبرى مثل باريس أو سول. وأضافت أن الصويرة، بفضل تأثيرها الكبير على مسيرتها الفنية، أصبحت المكان الأمثل لإنشاء هذا الفضاء الذي يهدف إلى تعزيز اللقاء الثقافي وتبادل المعرفة. كما تسعى الفيلا إلى بناء مجتمع جديد يرتكز على الإبداع والتميز، من خلال تسليط الضوء على قصص وشخصيات ملهمة للأجيال الصاعدة.
تطمح بيبيار لجعل “الفيلا” جسرًا يربط بين مختلف الثقافات والمبدعين والمناطق الجغرافية، لتوفير بيئة خصبة للتبادل الثقافي وتنمية الإبداع الفني لسكان الصويرة وزوارها. وتأتي هذه المبادرة في سياق يسبق افتتاح “مدينة الفنون والثقافة” المرتقب عام 2027، والتي ستعزز مكانة الصويرة كمركز ثقافي دولي وملتقى للحضارات.

