سجلت ديون الأسر المغربية لدى المؤسسات الائتمانية رقماً قياسياً غير مسبوق خلال العام 2025، مدفوعة بتزايد الإقبال على التمويلات المخصصة للسكن والاستهلاك. في المقابل، كشفت البيانات البنكية عن ارتفاع طفيف في القروض المتعثرة، مع الحفاظ على استقرار مؤشرات المخاطر.
أفاد التقرير السنوي الصادر عن بنك المغرب حول الإشراف البنكي أن إجمالي مديونية الأسر بلغ 456.3 مليار درهم مع نهاية العام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 6.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وتشكل قروض الأسر حوالي 33 في المائة من مجموع التمويلات الممنوحة من قبل مؤسسات الائتمان، ونحو 27 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مما يؤكد تزايد أهمية التمويل الأسري في المنظومة الاقتصادية.
تستحوذ البنوك على النصيب الأكبر من هذه المديونية بنسبة 78 في المائة، بينما تساهم شركات التمويل بنسبة 22 في المائة، وهو ما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه البنوك في توفير التمويل للأسر. وقد شهدت القروض الاستهلاكية أعلى معدل نمو بنسبة 13.2 في المائة، لتبلغ 183.4 مليار درهم، في حين وصلت القروض السكنية إلى 272.9 مليار درهم، بزيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بسنة 2024.
كما سجلت القروض الجديدة الموجهة لاقتناء السكن ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 10.8 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار درهم، مما يشير إلى استمرار الطلب القوي على التمويل العقاري. وقد أوضح بنك المغرب أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة يمثلون 62 في المائة من ملفات القروض السكنية، وتتصدر جهتا الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة المناطق الأكثر استفادة من هذه التمويلات.
على صعيد آخر، ارتفع رصيد القروض المتعثرة للأسر إلى 47.3 مليار درهم، بنمو قدره 6 في المائة. ومع ذلك، حافظ معدل المخاطر على استقراره عند 10.4 في المائة، بالتزامن مع تحسن نسبة تغطية هذه الديون بالمؤونات إلى 65 في المائة، مما يعزز قدرة البنوك على مواجهة مخاطر التعثر ويحفاظ على استقرار القطاع المالي.

