شهد مطار الشريف الإدريسي بمدينة الحسيمة أداءً إيجابياً لافتاً في حركة النقل الجوي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مدفوعاً بشكل رئيسي بالزيادة الملحوظة في عدد الرحلات الدولية. وأفادت البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات أن إجمالي المسافرين الذين عبروا المطار حتى نهاية شهر يوليوز 2026 وصل إلى 78,366 مسافراً، مقارنة بـ 71,821 مسافراً في الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلاً بذلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 9.1 بالمائة.
وتعكس هذه الإحصائيات استمرار التطور الإيجابي في أداء المطار، حيث تُعد الرحلات الدولية العامل المحوري في تنشيط حركة المسافرين، متفوقة على الرحلات الداخلية. فقد سجل عدد المسافرين الدوليين زيادة واضحة خلال الفترة الممتدة حتى يوليوز، حيث بلغ 61,188 مسافراً، بنمو قدره 12.8 بالمائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025. على النقيض، بلغ عدد المسافرين عبر الرحلات الداخلية 17,178 مسافراً، مسجلاً تراجعاً بنسبة 2.2 بالمائة على أساس سنوي.
وتؤكد هذه الأرقام أن النشاط الجوي الدولي يستحوذ على الحصة الأكبر من حركة الركاب بمطار الشريف الإدريسي، في حين شهدت الحركة الداخلية انخفاضاً طفيفاً. ولم يقتصر التحسن على أعداد المسافرين فحسب، بل امتد ليشمل حركة الطائرات أيضاً، حيث استقبل المطار 795 حركة جوية خلال السبعة أشهر الأولى من العام، مقابل 763 حركة في نفس الفترة من عام 2025، ما يمثل زيادة بنسبة 4.1 بالمائة، ويؤكد تزايد النشاط التشغيلي للمطار.
وقد عززت نتائج شهر يوليوز بمفرده الأداء الكلي للمطار، بعد استقباله 20,725 مسافراً، مقارنة بـ 18,997 مسافراً خلال يوليوز من العام الماضي، بنمو قدره 9.1 بالمائة. ويُعزى هذا الارتفاع المستمر إلى تزامن شهر يوليوز مع ذروة الموسم الصيفي، الذي يشهد عادةً إقبالاً كبيراً على السفر الجوي، خاصةً من قبل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح.
وعلى الصعيد الوطني، أظهرت إحصائيات المكتب الوطني للمطارات استمرار نمو حركة النقل الجوي بمختلف مطارات المملكة. فإلى غاية يوليوز 2026، بلغ العدد الإجمالي للمسافرين عبر المطارات المغربية 22,282,997 مسافراً، مقارنة بـ 20,487,074 مسافراً في نفس الفترة من 2025، مما يعكس ارتفاعاً بنسبة 8.77 بالمائة. يأتي هذا الأداء في سياق التوسع المتواصل الذي يشهده قطاع النقل الجوي المغربي، مدفوعاً بزيادة الطلب على الرحلات الدولية وتعزيز الربط الجوي.

