في قصة تعكس الإصرار والتحدي، تمكن نزيل في أحد السجون المغربية، يرمز لاسمه بالحرف “هـ”، من اجتياز امتحانات البكالوريا بنجاح وتميز “مستحسن” لهذا اليوم. هذا الإنجاز يمثل خطوة أولى ومهمة نحو إعادة اندماجه في المجتمع، بعد سنوات من تأجيل حلمه بالحصول على هذه الشهادة.
النزيل “هـ”، البالغ من العمر 26 عامًا والذي يقضي عقوبة سجنية مدتها 12 عامًا، لم يمنعه انقطاعه الطويل عن الدراسة من تحقيق هدفه. فبفضل عزيمته الصلبة والدعم المقدم من إدارة المؤسسة السجنية، التي وفرت له مكتبة غنية بالكتب والمراجع وحصص دعم، تمكن من التحضير الجيد لامتحانات البكالوريا شعبة العلوم الإنسانية.
أعرب النزيل عن سعادته الغامرة بهذا النجاح، مشيرًا إلى أن خبر اجتيازه الامتحانات أدخل الفرحة على قلبه وقلوب أسرته. كما أكد أن تجربته ألهمت العديد من النزلاء الآخرين، الذين قرروا الترشح للبكالوريا في الموسم الدراسي المقبل، بعدما أدركوا أن النجاح مرهون بالإرادة والاجتهاد.
يطمح النزيل “هـ” إلى مواصلة تعليمه الجامعي في تخصص القانون، بهدف تحسين مستقبله وأن يصبح مواطنًا فاعلاً ومساهمًا في بناء وطنه بعد انتهاء مدة محكوميته. وتبرز هذه القصة الدور المتنامي للمؤسسات السجنية في تجاوز مفهوم العقوبة التقليدي نحو تمكين النزلاء من فرص الإصلاح وإعادة الاندماج.

