أعلنت الحكومة الهولندية عزمها البدء في بيع حصة من مخزونها الاستراتيجي من النفط والوقود، وذلك ضمن مساعيها للمساهمة في خفض أسعار المحروقات المرتفعة، مع الحفاظ على احتياطي الكيروسين دون تغيير. تأتي هذه الخطوة استجابةً لدعوة الوكالة الدولية للطاقة التي حثت الدول الأعضاء على الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية.
أوضح بيتر تن بروخن خاته، المتحدث باسم وزارة الشؤون الاقتصادية وسياسة المناخ، أن هذه الدفعة هي الأولى من ثلاث دفعات مخطط لبيعها من الاحتياطي الاستراتيجي. ويشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة كانت قد دعت في مارس الماضي، 32 دولة عضواً للإفراج عن ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط، وتبلغ حصة هولندا من هذه الكمية حوالي 5.4 ملايين برميل.
من المقرر أن يتم تأمين حوالي نصف هذه الكمية، أي ما يعادل 2.7 مليون برميل، من مخزونات مملوكة لشركات خاصة ومطار سخيبول، في حين سيتم توفير النصف الآخر من الاحتياطيات الحكومية التي تديرها وكالة “COVA” المسؤولة عن الإدارة الاستراتيجية لمخزون الدولة. وأكد المسؤول الهولندي أن عملية البيع ستتم بشكل تدريجي لضمان تحقيق أقصى تأثير على الأسعار، مشيرًا إلى تجارب دول أخرى، أبرزها الولايات المتحدة، التي قامت سابقًا باستخدام جزء كبير من احتياطياتها.
في المقابل، استثنت الحكومة الهولندية احتياطيات الكيروسين من عملية البيع، نظرًا لكون سوق وقود الطائرات لا يزال الأكثر حساسية للتقلبات، رغم عدم وجود نقص حالي في الإمدادات داخل هولندا. ترى لوسيا فان خيونس، الخبيرة في شؤون الطاقة بمركز لاهاي للدراسات الاستراتيجية، أن مدى تأثير هذه المبادرة على الأسعار يتوقف على طبيعة المنتجات المعروضة، حيث يتكون الاحتياطي الهولندي بشكل رئيسي من النفط الخام، بالإضافة إلى كميات محدودة من المنتجات المكررة كالبنزين والديزل، في ظل التحديات التي تواجهها أوروبا في قدرات التكرير واعتمادها على الواردات.

