أعرب وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عن تقديره للتعاون الفوري والمستمر الذي أبدته المملكة المغربية في التعامل مع تدفق المهاجرين نحو سبتة المحتلة، مشدداً على أهمية العلاقة الثنائية بين البلدين. جاءت هذه التصريحات لترفع أي اتهامات محتملة عن المغرب بخصوص الأحداث الأخيرة التي شهدتها الحدود، مؤكداً أن الرباط سارعت بتقديم المساعدة لإعادة المهاجرين إلى وطنهم.
وأوضح ألباريس، خلال مقابلة مع التلفزيون الإسباني العمومي اليوم، أن ما حدث يعد سابقة تتطلب تحليلاً دقيقاً، لكنه لم يحمّل المغرب مسؤولية هذه التطورات. كما أشار رئيس الدبلوماسية الإسبانية إلى الطبيعة الخاصة لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين كحدود تفرض تحديات فريدة، مؤكداً دعم حكومته لسكان هاتين المدينتين.
تأتي تصريحات الوزير الإسباني متوافقة مع موقف رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، الذي أكد في وقت سابق على ضرورة الحفاظ على قنوات التنسيق مع المغرب. وفي سياق تحليله للأسباب، لفت ألباريس إلى وجود “نشاط غير عادي” على منصات التواصل الاجتماعي، والذي لم يتم توقعه من قبل أجهزة الاستخبارات في كلا البلدين، مشيراً إلى أن تحديد الأعداد النهائية للمهاجرين هو من اختصاص وزارة الداخلية الإسبانية.
وفي خضم الجدل الدائر، أدان ألباريس ما أسماه “الدولية الرجعية” وبعض أطراف المعارضة بنشر “الأخبار الزائفة” أثناء الأزمة، وذلك قبيل اجتماع مرتقب مع ممثلي الاتحاد الأوروبي لمناقشة تداعيات موجة الهجرة الأخيرة. وتؤكد مدريد على تمسكها بتعزيز الحوار والتعاون مع الرباط، وهو ما تعتزم طرحه خلال مشاوراتها مع الشركاء الأوروبيين، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للحكومة الإسبانية من أحزاب المعارضة بشأن إدارتها للأزمة.

