شهدت الثروات الأسرية حول العالم قفزة كبيرة خلال عام 2025، حيث وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 570 تريليون دولار، مدفوعة بشكل أساسي بالصعود اللافت في أسواق الأسهم. ويعزى هذا الارتفاع إلى التفاؤل المتزايد المرتبط بالتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، مما أسفر عن تحقيق أكبر نمو سنوي في صافي الثروات على الصعيد العالمي.
كشف تقرير حديث صادر عن معهد ماكينزي العالمي أن صافي ثروات الأسر قد زاد بنحو 40 تريليون دولار خلال العام الفائت، محققًا نسبة نمو بلغت 7.3% مقارنة بعام 2024. هذه الزيادة البارزة تعد واحدة من أضخم المكاسب التي شهدها الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة، ما يعكس تأثير التطورات التكنولوجية على المشهد الاقتصادي.
في المقابل، حذر التقرير من أن استمرارية هذه المكاسب قد تكون محدودة على المدى الطويل. وأوضح أن الاستثمارات الحقيقية في الأصول الإنتاجية والعقارية، مثل المعدات والآلات والمساكن، لم تتجاوز 20% من إجمالي نمو الثروات. بينما كانت النسبة الأكبر، حوالي 60%، ناتجة عن ارتفاع القيم السوقية للأصول المالية، وهي مكاسب دفترية مرتبطة بصعود أسعار الأسهم دون أن تعكس بالضرورة توسعًا فعليًا في الأنشطة الاقتصادية أو زيادة في الأصول المادية.
يشير التقرير إلى أن نمو الثروات العالمية يبقى رهنًا بقدرة الاقتصاد الحقيقي على مجاراة الارتفاعات المسجلة في الأسواق المالية. وهناك قلق متزايد من أن الاعتماد المفرط على مكاسب الأصول قد يؤدي إلى تقلبات أكبر في المستقبل، خاصة إذا ما شهدت التقييمات المرتفعة في الأسواق تراجعًا مفاجئًا، مما يستدعي إعادة النظر في مصادر النمو الاقتصادي وضمان استدامته.

