سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الجمعة، لتتجه نحو تكبد خسارة أسبوعية، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتضاؤل آمال التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران. وقد ساهم ارتفاع معدلات التضخم والمخاوف المتزايدة بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى في هذا الانخفاض.
تراجعت الأوقية من الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.6 بالمائة لتصل إلى 4445.51 دولارًا بحلول الساعة 05:48 بتوقيت جرينتش، وهو ما يمثل انخفاضًا بنحو اثنين بالمائة منذ بداية الأسبوع. كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس تراجعًا بنسبة 0.7 بالمائة لتستقر عند 4471.70 دولارًا.
وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا خلال فترات التضخم، إلا أن الزيادات في أسعار الفائدة غالبًا ما تؤثر سلبًا على جاذبيته، كونه لا يدر عائدًا للمستثمرين. وتشير التوقعات، وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، إلى احتمال كبير لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مع ترجيح بنسبة 51 بالمائة لاتخاذ هذا القرار بحلول ديسمبر.
يترقب المستثمرون الآن صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر مايو، والتي سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق اليوم، لتقييم التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية للمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفي سياق متصل، شهدت باقي المعادن النفيسة تراجعًا مماثلًا؛ حيث انخفضت الفضة بنسبة اثنين بالمائة إلى 72.36 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة واحد بالمائة إلى 1880.40 دولارًا، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.7 بالمائة ليصل إلى 1298.49 دولارًا، وجميعها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية.

