أبرم المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية السامية للتخطيط أمس الأربعاء بالرباط، اتفاقية شراكة استراتيجية ترمي إلى تأسيس نظام وطني متكامل لمؤشرات حقوق الإنسان والحريات. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز فعلية حقوق الإنسان بالمملكة، عبر تطوير منظومة رصد وتقييم تستند إلى معطيات دقيقة وموثوقة.
وأكد المجلس في بيان له أن هذه الاتفاقية، التي وقعتها السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والسيد شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، تشكل خطوة مهمة ضمن مسار تفعيل استراتيجية شاملة تهدف إلى الارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان. ويوفر هذا الإطار المؤسساتي للتعاون بين هيئتين وطنيتين رائدتين – المجلس كمؤسسة معنية بحماية حقوق الإنسان، والمندوبية كمرجع للإحصاء والتحليل – بنية أساسية لتطوير نظام من المؤشرات يستند إلى الإحصاءات الدقيقة والمنهجيات العلمية، المتوافقة مع المعايير الدولية.
وشددت السيدة بوعياش على أهمية هذه الشراكة في تحويل النقاش حول حقوق الإنسان من الجانب المعياري والقانوني إلى تقييم الأثر الملموس في حياة المواطنين والمواطنات. من جانبه، أشار السيد بنموسى إلى أن توقيع الاتفاقية يأتي في سياق مؤسساتي هام، يتسم بإعادة هيكلة المندوبية السامية للتخطيط وتنظيم المنظومة الإحصائية الوطنية، مما يعزز من قدرتها على توفير بيانات موثوقة تسهم في تقييم فعلية حقوق الإنسان وتوجيه السياسات العمومية.
وتحدد الاتفاقية، وفقاً لما ورد في البلاغ، محاور التعاون بين المؤسستين، والتي تشمل توفير البيانات الإحصائية اللازمة لبناء النظام الوطني للمؤشرات، واستخدامها في إعداد التقارير والتحليلات الخاصة بتتبع أوضاع الحقوق والحريات. كما يشمل التعاون دعم جهود المجلس في تطوير لوحة قيادة وطنية للمؤشرات، تسهم في رصد الفوارق المجالية وتعزيز اتخاذ القرار القائم على المعطيات.
وتعد هذه الاتفاقية امتداداً لمسار وطني بدأ بتنظيم ورشة عمل فنية حول مؤشرات حقوق الإنسان في يناير 2026، بهدف إطلاق حوار وطني حول بناء منظومة علمية وموضوعية للمؤشرات، تتناغم مع المنهجيات الدولية، لتعزيز تقييم فعالية الحقوق ورصد أثر السياسات العامة على حياة المواطنين.

