أظهرت النتائج المالية لمجموعة الضحى أن تطبيق المخطط المحاسبي الجديد للقطاع العقاري (PCSI)، الذي بدأ العمل به في فاتح يناير 2025 بهدف توحيد الممارسات المحاسبية وتعزيز الشفافية المالية، قد أحدث تأثيراً كبيراً على إيرادات المجموعة. فقد انخفضت المداخيل بنسبة 40.9 بالمائة مقارنة بالأرقام التي كانت متوقعة وفقاً للمرجعية المحاسبية السابقة، وهو ما يعادل نحو نصف مليار درهم مغربي.
بالرغم من هذا الانخفاض المحاسبي، حققت مجموعة الضحى رقم معاملات موطداً بلغ 1.4 مليار درهم مع نهاية النصف الأول من عام 2026، مسجلة بذلك نمواً بنسبة 8.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وخلال الربع الثاني وحده من هذا العام، بلغت الإيرادات 650 مليون درهم، محققة زيادة سنوية قدرها 13%. وأكدت المجموعة في بلاغها المالي أن رقم المعاملات كان سيصل إلى 1.9 مليار درهم لو استمر العمل بالمرجعية المحاسبية القديمة.
يهدف المخطط المحاسبي الجديد (PCSI)، الذي انطلق مطلع عام 2025، إلى تحسين شفافية وقابلية مقارنة النتائج المالية للمنعشين العقاريين، من خلال وضع تعريفات أكثر دقة للمخصصات وتوضيح قواعد تقييم المخزونات. وقد أدى هذا الإطار الجديد إلى توفير معلومات مالية أكثر مصداقية وتجانساً للمستثمرين والمؤسسات المالية.
في سياق متصل، بلغ رقم المعاملات المؤمَّن لمجموعة الضحى، مدعوماً بدينامية البيع المسبق، 12.1 مليار درهم، بزيادة 26% عن نهاية يونيو 2025. وتتوزع هذه الأرقام بين 8.9 مليار درهم في المغرب و3.2 مليار درهم في غرب إفريقيا، ما يعكس التوسع الإقليمي للمجموعة. كما واصلت المجموعة تسريع وتيرة إنجاز مشاريعها، حيث بلغ عدد الوحدات قيد الإنتاج 23,791 وحدة بنهاية يونيو 2026، بزيادة 20.3% مقارنة بالعام الماضي.
تمثل هذه البرامج محفظة قوية من المشاريع التي تحمل إمكانية تحقيق رقم معاملات مستقبلي يقدر بـ 19.8 مليار درهم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 29.4% عن عام 2025. ويشكل هذا المخزون من المشاريع دعامة أساسية لنمو المجموعة في السنوات القادمة، بشرط الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.
بلغ صافي مديونية المجموعة 5 مليارات درهم بنهاية يونيو 2026، بزيادة 8.7% خلال الربع الثاني، إلا أن الإدارة أكدت أن الوضع المالي ما زال تحت السيطرة مع الحفاظ على نسبة مديونية إلى حقوق الملكية أقل من 30%.

