تتجه العلاقات الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية نحو آفاق أرحب، مع اقتراح إقامة مركز امتياز للطائرات المسيرة بالمملكة. يأتي هذا التطور في سياق مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وتوسيع مجالات التنسيق الاستراتيجي. ويبرز هذا التوجه الدور المتنامي للمغرب كشريك أمني محوري للولايات المتحدة في إفريقيا وشمالها، مدعومًا بتاريخ طويل من التعاون العسكري المشترك.
ووفقًا لما أوردته مجلة “The Africa Report”، فإن مجلس الشيوخ الأمريكي يعكف حاليًا على دراسة مشروع القانون، الذي يتضمن بندًا يكلف وزير الدفاع الأمريكي بوضع خطة عمل لتعزيز الشراكة العسكرية مع المغرب. تتماشى هذه الخطوة مع خارطة الطريق الدفاعية المشتركة للفترة الممتدة بين عامي 2026 و2036، وتؤكد على الأهمية التي توليها واشنطن للعلاقات مع الرباط في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
يحظى ملف الطائرات المسيرة باهتمام خاص ضمن مجالات التعاون المستقبلي، نظرًا لتأثيرها المتزايد في التكنولوجيا العسكرية الحديثة والاستراتيجيات الدفاعية المعاصرة. ومن المتوقع أن يساهم إنشاء مركز متخصص في هذا المجال في تطوير القدرات التدريبية والتقنية وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية.
يعد هذا المشروع جزءًا من خارطة طريق جديدة للتعاون الدفاعي تمتد لعشر سنوات، تسعى إلى الارتقاء بالتنسيق العسكري، تعزيز القدرات الدفاعية، ودعم الابتكار في القطاع الصناعي العسكري، ورفع جاهزية القوات لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

