دعت السفيرة لوداية إلى إعادة الزخم الكامل للعلاقات المغربية الكولومبية، مؤكدة على ضرورة استعادة بعدها الاستراتيجي. جاء ذلك في كلمة ألقتها خلال حفل استقبال أقيم يوم أمس، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش. وأوضحت السفيرة أن الصداقة المتينة بين البلدين تشكل أرضية صلبة لدفع العلاقات نحو آفاق جديدة من التعاون المثمر.
وأشارت السفيرة إلى أن المرحلة الراهنة تفتح صفحة جديدة بين الرباط وبوغوتا، مدفوعة بالإرادة المشتركة لقائدي البلدين، مؤكدة على أهمية مراعاة المصالح المتبادلة وتكريس الثقة كركيزة أساسية لهذه الشراكة. وشددت على أن المغرب سيكون حليفاً استراتيجياً وشريكاً وفياً لكولومبيا، مستعداً لمنح هذه المرحلة الجديدة محتوى ملموساً في شتى المجالات.
كما أكدت لوداية على أن الشراكات المستدامة تبنى على الوضوح واحترام المبادئ الأساسية لكل أمة، مثل السيادة والوحدة الوطنية والترابية. واستعرضت السفيرة العديد من مجالات التعاون الواعدة بين المغرب وكولومبيا، منها الأمن الغذائي، والطاقات المتجددة، والسياحة، والتعليم العالي، واللوجستيات، والاستثمار، والتبادلات الاقتصادية.
وتطرقت السفيرة إلى التطورات والإنجازات التي حققها المغرب خلال السبعة وعشرين عاماً الماضية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مشددة على أن المملكة أصبحت فاعلاً رئيسياً في محيطها الإقليمي والدولي، تجمع بين الأصالة والمعاصرة. وأضافت أن المغرب ينتهج سياسة خارجية واضحة المعالم، قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل والسعي نحو شراكات بناءة.
وقد شهد هذا الاستقبال حضوراً رفيع المستوى ضم مسؤولين كولومبيين، وممثلين عن السلطات المدنية والعسكرية، وبرلمانيين، وسفراء معتمدين، وشخصيات بارزة من قطاعات الأعمال والإعلام والثقافة والمجتمع المدني، بالإضافة إلى أفراد من الجالية المغربية المقيمة في كولومبيا.

