أكد المغرب ومالي عزمهما المشترك على دفع الشراكة الاستراتيجية بينهما إلى آفاق جديدة، وذلك خلال انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون في باماكو أمس. ترأس هذا الاجتماع كل من ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد الله ديوب، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، معربين عن رغبتهما في الارتقاء بالعلاقات الثنائية في الميادين الاقتصادية والتجارية إلى مستويات متقدمة.
وشكلت هذه الدورة فرصة سانحة للجانبين لاستعراض شامل لمسارات التعاون الثنائي بمختلف القطاعات. أشاد الوزيران بالعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع البلدين، مؤكدين على أهمية جعل التعاون المغربي المالي نموذجاً يحتذى به في القارة الإفريقية، مبنياً على أسس التضامن والاحترام وتبادل الخبرات، بما يتماشى مع التطلعات الملكية السامية للملك محمد السادس والرئيس الانتقالي المالي، الجنرال أسيمي غويتا.
أعرب الطرفان عن تقديرهما للتقدم المستمر في التعاون الثنائي المثمر، مشيرين إلى الإمكانيات الكبيرة لتوسيع نطاق هذه الشراكة في قطاعات حيوية وواعدة. كما جددا التزامهما بتبادل المعارف والخبرات، ورحبا بالبعثات التقنية الأخيرة التي هدفت إلى تعزيز المشاريع المشتركة في مجالات الفلاحة والطاقة والصحة والتعليم والتأهيل المهني.
على الصعيد الاقتصادي والتجاري، شدد الطرفان على أهمية تنشيط التبادلات بين الفاعلين الاقتصاديين من كلا البلدين. وفي هذا السياق، استقبل منتدى الأعمال الذي عقد على هامش الدورة بترحاب، حيث أتاح تحديد مجالات تعاون جديدة ووضع خطط عمل ملموسة لتدعيم الروابط التجارية المغربية المالية.
ختامًا، أُشيد بتعزيز الإطار القانوني للتعاون الثنائي من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات الجديدة، مع التأكيد على متابعة تنفيذها لترسيخ أسس العلاقات المتميزة بين المملكة المغربية وجمهورية مالي.

