شدد الخبير القانوني الرياضي الإسباني، أدريان بوتيا، على أن استبعاد المغرب من الملف المشترك لاستضافة كأس العالم 2030 أمر مستحيل، مؤكداً أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تسمو فوق أي اعتبارات سياسية ظهرت مؤخراً في إسبانيا والبرتغال.
وأوضح بوتيا، في تصريحات صحفية نقلتها صحيفة “20 مينوتوس”، أن سحب تنظيم البطولة من المغرب غير ممكن إطلاقاً، مرجعاً ذلك إلى أن قوانين الفيفا ملزمة للاتحادات الوطنية وتعلو على أي رغبات سياسية أو اتفاقيات ثنائية بين الدول المشاركة. وأشار إلى أن الملف المشترك، الذي يضم الدول الثلاث، قد مر بمراحل تقييم وفحص دقيقة قبل أن يحظى بالمصادقة الرسمية من مجلس الفيفا، مما يجعله كتلة واحدة غير قابلة للتجزئة أو عزل أحد أعضائها قانونياً.
وأضاف الخبير أن هناك حالة استثنائية واحدة فقط يمكن أن تدفع الفيفا لإعادة النظر في الملف، وهي “الادعاء بأسباب أمنية ناتجة عن أزمة هجرة أو مخاطر قد تؤثر في سير البطولة”. لكنه أكد أن هذا الخيار لا يُفعل إلا إذا كان الخطر “ملموساً وواضحاً لدى الهيئة التنظيمية، ويؤثر بشكل مباشر في سلامة الحكام، اللاعبين، الجماهير، أو البنية التحتية الرياضية”، وهو سيناريو يراه بعيد المنال في الوقت الراهن.
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة التربية والتكوين المهني والرياضة الإسبانية، ميلاغروس تولون، التزام حكومة بلادها بمواصلة التعاون مع المغرب والبرتغال لضمان نجاح هذا الحدث العالمي، داحضة الشائعات والمطالبات بإبعاد المغرب.
ومن جانبها، جددت وزيرة الشباب والرياضة البرتغالية، مارغاريدا بالسيرو لوبيز، خلال مشاركتها في سباق “فولتا دي البرتغال” للدراجات، تأكيد التزام بلادها الكامل بالعمل المشترك مع المغرب وإسبانيا لتنظيم نسخة استثنائية تُبرز قيم التعاون والتعايش بين الشعوب، مؤكدة تمسك الحكومة البرتغالية بالملف الثلاثي.

