تستعد شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية لاستئناف عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة جرسيف بالمغرب، وذلك من خلال خطة طموحة تشمل حفر بئر استكشافي جديد يحمل اسم “إم أو يو6” خلال عام 2026. تأتي هذه الخطوة في سياق يبرز استمرار الرهانات الكبيرة على الثروات الغازية الكامنة في هذه المنطقة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع.
وفقًا للبيانات الصادرة عن الشركة، جرى تمديد العقد الخاص بمنصة الحفر المستخدمة في المشروع ليشمل الفترة الممتدة من فاتح غشت إلى فاتح أكتوبر 2026. يهدف هذا التمديد إلى إتمام مراحل الحفر وإجراء الاختبارات التقنية الضرورية للبئر الجديد، وذلك بعد تأجيلات عدة أثرت على الجدول الزمني الأصلي للأشغال.
وتتولى الشركة البريطانية تطوير مشروع جرسيف، حيث تمتلك حصة بنسبة 75 في المائة من الترخيص، بينما يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بالنسبة المتبقية البالغة 25 في المائة. ويأتي هذا التعديل في برنامج الحفر بعد أن أعطت الشركة الأولوية للمشروع المغربي، متقدمًا بذلك على مشاريع أخرى كانت محط تركيز سابقًا.
وقد نجحت “بريداتور أويل آند غاز” في جمع ملايين الجنيهات الإسترلينية لتوفير التمويل اللازم للمشروع، حيث خُصص جزء من هذه الأموال لشراء المعدات والمخزون الضروري لعمليات الحفر، بالإضافة إلى دعم تطوير مشروع الغاز بجرسيف. ومن المتوقع أن تستغرق عملية حفر بئر “إم أو يو6” ما بين 12 و14 يومًا، للوصول إلى عمق 925 مترًا، وبعدها ستحدد نتائج الاختبارات النهائية حجم الاحتياطيات الغازية وإمكانية استغلالها مستقبلاً.

