يشهد ميناء طنجة المتوسط، اليوم، انسيابية كبيرة في حركة عبور مغاربة العالم نحو أوطان إقامتهم، وذلك في إطار عملية “مرحبا 2026” التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن. وتتسم المرحلة الحالية من مغادرة الجالية المغربية بسلاسة ملحوظة، خاصة بفضل التنظيم المحكم والإجراءات الميسرة التي تم اعتمادها لضمان راحة المسافرين.
وقد ساهمت المنظومة المتكاملة لمعالجة المسافرين المغادرين عبر ميناء طنجة المتوسط، والتي تم تفعيلها في الثامن عشر من غشت الجاري وتستمر حتى السادس من شتنبر، في تسهيل حركة العبور بشكل كبير. وتعتمد هذه المنظومة على التكفل المسبق بالمسافرين في باحة الاستراحة “المتوسطي” قبل وصولهم إلى الميناء، حيث يمكنهم إتمام إجراءات التذاكر، وتأكيد مواعيد المغادرة، واستكمال المعاملات التجارية والإدارية.
وفي هذا الصدد، أظهرت آلية التكفل بمسافري الحافلات في باحة الاستراحة “المتوسطي” فعاليتها، حيث قدمت المساعدة لـ 3961 مسافرًا كانوا على متن 72 حافلة و11 حافلة صغيرة، متوجهين إلى بلدان الإقامة عبر الخطوط البحرية الرابطة بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء. ويضمن التنسيق المستمر بين باحة الاستراحة والميناء تقييمًا دقيقًا لتدفقات المسافرين والمركبات، مما يسهل وصولهم إلى الميناء لاستكمال مراحل المراقبة النهائية.
وعاينت وكالة المغرب العربي للأنباء اليوم الأحد، الكفاءة العالية التي تميز الولوج إلى الميناء، حيث تقلصت مدة المراقبة الجمركية وختم الجوازات بشكل ملحوظ بفضل الرقمنة ونظام التعرف الآلي على ترقيم السيارات، مما يقلل من زمن الانتظار قبل الصعود إلى البواخر. وأعرب العديد من أفراد الجالية المغربية عن تقديرهم العميق للمواكبة الاجتماعية والطبية التي تقدمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بالإضافة إلى الإجراءات الجديدة التي جعلت عملية العبور أكثر يسرًا، حيث لا تتجاوز مدة الوصول من بوابة الميناء إلى رصيف الإركاب 45 دقيقة.
وتعد هذه الإجراءات جزءًا من حزمة تدابير شاملة تم اعتمادها بتنسيق بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومختلف الجهات المعنية، بما في ذلك تهيئة مناطق لتنظيم حركة السير، وتخصيص ممرات خاصة للعائلات، وتطبيق نظام التذاكر المغلقة. وبفضل تعبئة 1400 عنصر من المساعدات الاجتماعيات والأطباء والممرضين، تسير عملية “مرحبا 2026” في ظروف ممتازة. وقد تم تسجيل 50399 حالة تم التكفل بها إنسانيًا وطبيًا حتى الثاني والعشرين من غشت الجاري.
تجدر الإشارة إلى أن عملية “مرحبا” سجلت وصول 3,539,761 مغربي مقيم بالخارج حتى تاريخ 22 غشت، منهم 51.25% وصلوا عبر المنافذ البحرية، مما يؤكد على أهمية ميناء طنجة المتوسط كبوابة رئيسية لعبور الجالية المغربية.

