تعتزم وكالة التنمية الرقمية إجراء تقييم شامل لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب” بهدف قياس مدى فاعليته الاقتصادية منذ انطلاقته، وتحديد مساهمته في تحقيق الأهداف الرقمية للمملكة. كما سيهدف التقييم إلى رسم ملامح الاستراتيجية المستقبلية لهذا الملتقى التكنولوجي الإفريقي البارز.
تأتي هذه الخطوة بعد تنظيم أربع دورات ناجحة للمعرض، الذي رسخ مكانته سريعاً كواحد من أهم الفعاليات المتخصصة في التكنولوجيا والابتكار على مستوى القارة، مستقطباً نخبة من الشركات العالمية والناشئة، بالإضافة إلى المستثمرين والخبراء وصناع القرار من مختلف الأسواق.
منذ استضافته، حرص المغرب على توظيف المعرض كمنصة حيوية لتعزيز حضوره في الاقتصاد الرقمي الإفريقي، وجذب الاستثمارات التكنولوجية، فضلاً عن توفير بيئة تفاعلية تربط الشركات والمواهب ومنظومة الابتكار المغربية بالفاعلين الدوليين البارزين في هذا القطاع.
ويتوقع أن تسند وكالة التنمية الرقمية مهمة هذا التقييم إلى مكتب استشاري متخصص، حيث ستركز الدراسة على محورين رئيسيين. الأول سيشمل جرد الموارد المعبأة لتنظيم المعرض، سواء كانت مالية أو بشرية أو لوجستية أو تقنية، لتحديد حجم الجهود والاستثمارات. أما المحور الثاني، فسيركز على قياس الأثر الشامل للمعرض عبر مؤشرات استراتيجية واقتصادية ومؤسسية، بالإضافة إلى انعكاساته على القطاع الرقمي والتكنولوجي وتغطيته الإعلامية.
ستولي الدراسة أهمية خاصة للجانب الاقتصادي، من خلال تحليل حجم الإنفاق الناتج عن مشاركة العارضين والزوار، والعوائد المالية للمعرض، ومدى استفادة الشركات ومقدمي الخدمات المحليين. كما ستشمل قياس مساهمة المعرض في خلق فرص العمل، ورصد فرص الأعمال والاستثمار، والتمويلات التي جذبتها الشركات الناشئة، والشراكات التكنولوجية والأكاديمية والصناعية التي أطلقها الحدث.
وإلى جانب تقييم الدورات الماضية، ستتجه الدراسة نحو استشراف مستقبل “جيتكس إفريقيا المغرب” وتطوير موقعه الاستراتيجي. ستعمل هذه العملية على تحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، مع مقارنات بمعارض تكنولوجية أخرى. وستفضي هذه الجهود إلى صياغة سيناريوهات لمستقبل الحدث، وتحديد أهدافه وقيمته المضافة للمنظومة الرقمية المغربية والإفريقية.

