اختتم تمرين “الأسد الإفريقي 2026” في مصب وادي درعة بطانطان، تنفيذًا للتعليمات السامية لجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية. وقد جرت المناورات بحضور الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، والفريق جيش داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”.
تضمنت المناورات البرية والجوية سيناريوهات متعددة المجالات كـ”الدفاع في العمق” و”الهجوم في العمق” و”الهجوم المضاد”، مما يهدف إلى تطوير أساليب استخدام ودعم القوة القتالية للقوات المشتركة. وقد تميزت نسخة هذا العام بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الدفاعية الحديثة، بما في ذلك أنظمة القيادة والتحكم، وأنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار، والطائرات المسيرة.
في إطار سيناريو “الدفاع في العمق”، تم تنفيذ عمليات برية مدعومة بالمدفعية للحد من تقدم العدو الافتراضي، بالإضافة إلى مناورات جوية باستخدام قاذفة B52 الأمريكية وطائرات F16 المغربية. أما في سيناريو “الهجوم في العمق”، فقد نفذت عمليات برية مدعومة بالمدفعية وروبوتات هجومية، مستغلة ضعف العدو لتنفيذ نيران ومناورات متزامنة.
أكد الفريق جيش أندرسون أن التمرين يتجاوز طابعه العسكري ليكون “رمزا للشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والمغرب”، مشيدًا بدور المغرب القيادي في إفريقيا وعلى الساحة الدولية. كما أشار إلى إدراج علاجات طبية في الداخلة والصحراء المغربية لأول مرة، مما يبرز البعد الإنساني للتمرين.
من جانبه، أكد العميد رضا شعايب أن “الأسد الإفريقي” شكل فرصة لتعزيز التعاون الدولي، وتحسين قابلية العمل المشترك بين القوات المشاركة، ودعم قدراتها في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة. كما أولت هذه النسخة اهتمامًا خاصًا للابتكار والتكنولوجيات المتقدمة، مثل أنظمة الطائرات بدون طيار والدفاع السيبراني.
على هامش اختتام التمرين، تم تسليم الدفعة الثانية من مروحيات “أباتشي AH64” إلى القوات المسلحة الملكية، وتضم 7 مروحيات قتالية. وانطلق التمرين رسميًا في 27 أبريل الماضي في عدة مناطق بالمملكة، بمشاركة أكثر من 5000 عنصر من القوات المسلحة من حوالي 40 دولة، بالإضافة إلى القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية.

