شهدت ملاعب كرة القدم الإنجليزية يوم أمس مشهدًا مؤثرًا بامتياز، حيث ودع المدرب الإسباني بيب غوارديولا، البالغ من العمر 55 عامًا، فريق مانشستر سيتي في أجواء مفعمة بالمشاعر، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات امتدت لعشرة مواسم. أعلن غوارديولا يوم الجمعة الماضي قراره بالرحيل، تاركاً وراءه إرثاً كبيراً يتمثل في 20 لقباً جعلت النادي قوة مهيمنة على الساحة الكروية الإنجليزية.
دخل غوارديولا إلى الملعب وسط استقبال حار من الجماهير، الذين رفعوا لافتة عملاقة تحمل صورته وعبارة: “غيّر قواعد اللعبة. صانع تاريخ. سيتي إلى الأبد”. كما وشهدت المباراة تكريمًا خاصًا للاعبين البرتغالي برناردو سيلفا وجون ستونز، اللذين خاضا مباراتهما الأخيرة مع النادي بعد 19 موسمًا مشتركًا حققا خلالها جميع الألقاب التي فاز بها النادي في حقبة غوارديولا. وقد بدت علامات التأثر واضحة على سيلفا، الذي ذرف الدموع خلال خروجه من أرضية الملعب.
وعلى الرغم من الطابع الشكلي للمباراة بعد حسم اللقب لصالح آرسنال وتعادل سيتي مع بورنموث 1-1، إلا أن الأمسية شهدت خسارة نادرة لمانشستر سيتي على ملعبه أمام أستون فيلا بهدفين مقابل هدف. سجل أولي واتكينز هدفي الفوز لأستون فيلا، الذي كان يحتفل بلقبه الأوروبي الأول منذ 30 عامًا. وشهدت المباراة أيضًا بعض الجدل بعد إلغاء هدف التعادل لسيتي بقرار من حكم الفيديو المساعد (VAR) بداعي التسلل.
أجرى غوارديولا تسعة تغييرات على التشكيلة الأساسية، وغاب عنها النجم النرويجي إيرلينغ هالاند، هداف الدوري برصيد 27 هدفاً. ورغم الخسارة، استمر غوارديولا في توجيه فريقه بنشاط من خط التماس، لكنه لم يتمكن من تجنب الهزيمة في مباراته الوداعية. وقد حصد المدرب السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا الوحيد في تاريخ سيتي، ضمن مجموع 17 لقباً كبيراً في مسيرته مع النادي.

