أعلن مكتب الصرف يوم الأربعاء أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 8.8 في المائة حتى نهاية شهر ماي، لتساهم بذلك في تعزيز الاقتصاد الوطني. يأتي هذا الارتفاع تأكيداً على الدور المحوري للجالية المغربية في دعم احتياطيات البلاد من العملة الصعبة.
تفصيلاً، وصلت هذه التحويلات خلال عام 2025 إلى 122.02 مليار درهم، مقارنة بـ 118.97 مليار درهم في عام 2024، مسجلة بذلك نمواً سنوياً بنسبة 2.6 في المائة. وتتوقع تقديرات بنك المغرب استمرار هذا التوجه الإيجابي، حيث يُنتظر أن تبلغ التحويلات حوالي 129 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2027.
وتعد هذه التحويلات رافداً أساسياً لتعزيز الأصول الاحتياطية الرسمية للمغرب، حيث يتوقع أن تصل إلى نحو 473 مليار درهم في عام 2026، وإلى 482 مليار درهم بحلول عام 2027. هذا الدعم المالي يتيح للمملكة قدرة أكبر على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق التوازن المالي.
وفي سياق متصل، كان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد دعا خلال المنتدى الوطني حول “الاستثمار ومغاربة العالم” الذي انعقد بطنجة، إلى تبني مقاربة جديدة لتحويل هذه التحويلات المالية إلى استثمارات منتجة تسهم في خلق فرص عمل وتعزز من التنمية الاقتصادية الشاملة بالمملكة.
أكد أخنوش أن الحكومة تعمل على جعل المغرب وجهة جاذبة لاستثمارات أبناء الجالية، وذلك من خلال تحسين مناخ الأعمال، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليص الوثائق المطلوبة. هذه الجهود تأتي ضمن إصلاح شامل يهدف إلى تعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار وتنشيط الحركة الاقتصادية.

