أعطت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ممثلة في قطاع الشباب، أمس الجمعة 3 يوليوز 2026، إشارة الانطلاق الرسمية للمخيمات الصيفية الخاصة بالموسم التخييمي 2026. وجرى هذا الحدث بالمركز الوطني للتخييم في بوزنيقة، حيث نُظم تحت الرعاية الملكية السامية لشعار “المخيمات التربوية… فضاء للتميز وبناء الأجيال”، كجزء من البرنامج الوطني للتخييم.
شهد حفل الافتتاح حضوراً مكثفاً لممثلي الهيئات التربوية، والجمعيات الشريكة، والمؤسسات المتعاونة، إلى جانب مجموعة من الأطفال واليافعين الذين سيستفيدون من المرحلة الأولى. وقد عكست هذه الأجواء الاحتفالية الأهمية الكبيرة للبرنامج الوطني للتخييم كأحد المشاريع الوطنية الأساسية الموجهة للطفولة والشباب في المغرب.
ويأتي تنظيم هذه الدورة الصيفية استكمالاً للنجاح الذي حققته المخيمات الربيعية، التي استفاد منها حوالي 20 ألف طفل ويافع. ومن المتوقع أن تستقبل المخيمات الصيفية، التي تمتد من 1 يوليوز إلى 30 غشت 2026، ما يزيد عن 115 ألف طفل ويافع من مختلف مناطق المملكة. وتهدف الوزارة من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الاستفادة وتحسين جودة الخدمات التربوية والترفيهية المقدمة.
في هذا السياق، عملت الوزارة على تأهيل وتجهيز 40 مركزاً وطنياً للتخييم لضمان استقبال المستفيدين في أفضل الظروف، مع توفير جميع شروط السلامة والتأطير التربوي والإقامة اللائقة. ويهدف هذا الإجراء إلى تقديم تجربة تخييمية متكاملة تجمع بين التربية والترفيه واكتساب المهارات الحياتية الضرورية.
يتضمن البرنامج أيضاً مخيمات التجوال الكشفي التي ستستقبل حوالي 5 آلاف من أعضاء الحركة الكشفية، بالإضافة إلى مخيمات القرب التي ستفيد حوالي 60 ألف طفل في مؤسسات الشباب بمختلف الأقاليم. كما سيتم تنظيم مخيمات للشباب خلال شهر شتنبر 2026 يستفيد منها حوالي 10 آلاف شاب وشابة، مما يؤكد على تنوع العرض التخييمي وتلبية احتياجات الفئات العمرية المختلفة.
تؤكد وزارة الشباب والثقافة والتواصل التزامها المستمر بتطوير البرنامج الوطني للتخييم، الذي يعتبر بمثابة مدرسة للمواطنة، وفضاء لترسيخ قيم التعايش والانفتاح والإبداع، وآلية أساسية لتحقيق تكافؤ الفرص في الوصول إلى خدمات التنشيط التربوي والترفيهي، وذلك بالتعاون الوثيق مع مختلف الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين.

