أعلنت هيئة المحامين بالدار البيضاء، التي تعد الأكبر في البلاد، عن قرارها الانضمام إلى الاعتصام المفتوح الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب. يبدأ هذا الاعتصام اليوم الجمعة الرابع من يوليوز، ويأتي رداً على إصرار مجلس النواب على المضي قدماً في الإجراءات التشريعية المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23 لتنظيم مهنة المحاماة، وهو المشروع الذي يلقى رفضاً قاطعاً من قبل المحامين.
وفي سياق هذه التطورات، وجه نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، الأستاذ محمد حيسي، دعوة إلى المحامين للانخراط في ما وصفه بـ”معركة وجودية” لمواجهة المحاولات الرامية إلى تقويض أركان الحقوق والحريات. أكد حيسي على ضرورة دعم الاعتصام المفتوح أمام مقر البرلمان، مشدداً على أهمية توحيد الصفوف وتلاحم كافة مكونات الجسم المهني، أفراداً ومؤسسات، في هذه المرحلة التي تمر بها المهنة، والتي وصفها بأنها “أحلك نفق وأعتم مرحلة” بسبب تشريع يتجاهل المبادئ والحوارات المتوافق عليها.
كما أشار النقيب إلى أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد تفاعلت بشكل مستمر مع المستجدات، من خلال الترافع والنضال، وصولاً إلى قرار مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية. وتأتي هذه الخطوات كجزء من التصعيد الذي تهدف الجمعية من خلاله إلى الضغط من أجل الاستجابة لمطالبها.
من جانبه، أكد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، على أن الاحتجاجات المستمرة ليست تدخلاً في اختصاصات البرلمان أو الحكومة، بل هي تعبير عن الدفاع عن المبادئ الدستورية والديمقراطية التشاركية. وأضاف الزياني أن الجمعية تدرك تماماً حدود عملها وتحترم المؤسسات الدستورية، لكنها تتمسك بحقها في التعبير عن رفضها لأي تشريع يمس باستقلالية المهنة ومستقبلها، مشدداً على أن المحامين لن يتراجعوا عن المطالبة بإصلاح حقيقي يعزز جودة العدالة والخدمات القضائية.

