أظهر المنتخب المغربي لكرة القدم تفوقاً واضحاً في مباراته أمام كندا ضمن دور ثمن النهائي لكأس العالم، ليحجز بطاقة التأهل إلى ربع النهائي. وعلى الرغم من أن أسود الأطلس اكتفوا بخمس محاولات على المرمى، تمكنوا من تحويل ثلاث منها إلى أهداف حاسمة، مقابل عشر محاولات للفريق الكندي لم يفلح منها سوى ثلاث في الوصول إلى إطار المرمى، تصدى لها الحارس المتألق ياسين بونو بنجاح، محافظاً على شباكه نظيفة طوال اللقاء.
سيطر المنتخب المغربي على منطقة وسط الميدان بنسبة استحواذ بلغت 56%، معتمداً على نفس التشكيلة الأساسية التي خاضت مباريات البطولة، ونجح الفريق في تمرير 399 كرة بدقة 85%، متفوقاً بذلك على المنتخب الكندي الذي أنهى المباراة بـ 348 تمريرة بلغت دقتها 78%. وعلى صعيد الكرات الثابتة، حصل المغرب على ركنية واحدة فقط، مقابل 11 ركنية للمنتخب الكندي، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم لكتيبة المدرب محمد وهبي حال دون تحويل هذه الكرات إلى أهداف.
أما من الناحية الانضباطية، فقد ارتكب اللاعبون الكنديون 23 خطأ مقابل 14 خطأ للمنتخب المغربي. وأشهر الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر أربع بطاقات صفراء لكل فريق، دون تسجيل أي حالة طرد. وفي الصراعات الثنائية، تفوق المنتخب المغربي في 10 تدخلات دفاعية ناجحة مقابل 9 لكندا، بينما حسم الكنديون 58 التحاماً فردياً مقابل 52 للمغرب، وسيطروا على الكرات الهوائية بواقع 20 مقابل 16، وتفوقوا في المراوغات الناجحة بخمس مقابل أربع.
على المستوى الدفاعي، اعترض المنتخب الكندي ثماني كرات مقابل خمس للمغرب، إلا أن الضغط الكبير الذي مارسه أسود الأطلس أجبر الكنديين على تشتيت الكرة 48 مرة، مقابل 10 تشتيتات فقط للمغرب، مما يعكس الأفضلية الهجومية للمنتخب المغربي. وشهدت المباراة تألق النجم عز الدين أوناحي، الذي سجل هدفين في مرمى كندا، وحقق دقة تمرير بلغت 79%، ونجح في تنفيذ مراوغتين، وفاز بستة التحامات، حاصلاً على تقييم 9.1، ليبرهن بذلك على دوره المحوري في أداء المنتخب الوطني المغربي بكأس العالم.

