سجلت المؤشرات الأوروبية تبايناً في أدائها مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بحالة من الحذر تسود المستثمرين بسبب الارتفاعات الكبيرة في أسهم الشركات العالمية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. تتزامن هذه التطورات مع ترقب الأسواق لنتائج قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي قد تحمل في طياتها عقوداً دفاعية حكومية جديدة.
المؤشر الأوروبي “ستوكس 600” حافظ على مستوى 650.84 نقطة، بعد أن اختتم الجلسة السابقة دون المستويات القياسية. وقد شهد قطاع التكنولوجيا تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض بنسبة 1.6 بالمائة. هذا التراجع قادته شركات كبرى مثل “إيه.إس.إم.إل” لتصنيع معدات الرقائق و”إنفنيون” المتخصصة في أشباه الموصلات، حيث خسرت كل منهما 4 بالمائة من قيمتها.
أداء أسهم شركات التكنولوجيا في أوروبا يعكس المعنويات السلبية السائدة في الأسواق العالمية، وسط مخاوف متزايدة من أن الارتفاع المستمر لعدة فصول في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية قد أدى إلى تضخم قيمتها بشكل مبالغ فيه. على الرغم من التوقعات الإيجابية لشركة “سامسونغ إلكترونيكس” الكورية، تراجعت أسهمها، بينما انخفضت العقود الآجلة للمؤشر “ناسداك” في بورصة وول ستريت بنحو 1 بالمائة.
في المقابل، حقق قطاع الدفاع مكاسب طفيفة، مستفيداً من تركيز المستثمرين على قمة الناتو، والتي من المتوقع أن تعلن خلالها الدول الأعضاء عن صفقات دفاعية جديدة. يأتي ذلك استجابة للضغوط الأمريكية المتزايدة لزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي، ولهذا السبب يعد هذا القطاع الأفضل أداءً ضمن المؤشر “ستوكس 600” منذ بداية الشهر.

