استقبل مجلس الشيوخ الفرنسي، اليوم، وفدًا برلمانيًا مغربيًا من مجلس المستشارين، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. تضمنت الزيارة مشاركة الوفد في جلسة للأسئلة الموجهة للحكومة الفرنسية، تلتها لقاءات رفيعة المستوى مع الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشي. تأتي هذه اللقاءات ضمن التنسيق المستمر بين مجموعتي الصداقة البرلمانية لتبادل الخبرات وتعميق التعاون.
أكد السيناتور كريستيان كامبون، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية، على أهمية هذه الزيارات المتبادلة في إثراء العمل البرلماني لدى الطرفين، مشيدًا بتكثيف المبادرات التي تعكس الدينامية الإيجابية للعلاقات الثنائية بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب في أكتوبر 2024. كما جدد كامبون موقف فرنسا الداعم للمغرب في قضية الصحراء، مؤكدًا أن مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يحظى بتوافق دولي متزايد، وستواصل مجموعته دعم القضية الوطنية للمملكة، خاصة على المستوى الأوروبي، تماشيًا مع قرار مجلس الأمن 2797.
من جانبه، أوضح محمد زيدوح، رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس المستشارين، أن الوفد البرلماني المغربي قام بزيارات سابقة للأقاليم الجنوبية للمملكة للاطلاع على النهضة التنموية الكبيرة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن برنامج عمل المجموعة لعام 2027 يتضمن تنظيم زيارات مماثلة لأعضاء من مجلس الشيوخ الفرنسي ومجموعات صداقة أخرى. وأضاف زيدوح أن الدبلوماسية الموازية للوفد تهدف إلى الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
كما أشار زيدوح إلى أن الزيارة الحالية لمجلس الشيوخ الفرنسي تأتي استكمالًا لسلسلة لقاءات عقدها الوفد أمس الثلاثاء بستراسبورغ مع أعضاء من البرلمان الأوروبي والمفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتسا. هذه اللقاءات كانت فرصة لإبراز المكانة الدبلوماسية المتميزة للمملكة والإنجازات المتتالية التي تحققت في عهد الملك محمد السادس، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية. الوفد البرلماني ضم أيضًا المستشارين هند غزالي، عبد الرحمن الإدريسي، يوسف العلوي، ونور الدين سليك.

