يشارك المغرب اليوم في فعاليات المؤتمر السياسي الثاني حول توطيد العلاقة بين السلم والأمن والتنمية، الذي يُعقد بمدينة مومباسا الكينية خلال يومي الحادي عشر والثاني عشر من يوليوز الجاري.
يقود الوفد المغربي في هذا المحفل الهام سعادة السفير محمد عروشي، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا. ويأتي هذا المؤتمر في إطار متابعة “مسار طنجة” الذي انطلق بالمؤتمر السياسي الأول في مدينة طنجة المغربية أواخر أكتوبر 2022، والذي أسفر عن اعتماد “إعلان طنجة”. يهدف هذا الإعلان إلى بلورة رؤية إفريقية متكاملة لتقوية الروابط بين عناصر السلم والاستقرار والتنمية، من خلال تنسيق السياسات الحكومية، وتوطيد الشراكات، وتنفيذ مبادرات عملية تسهم في تحقيق سلام مستدام وأمن شامل ونمو اقتصادي في القارة.
“مسار طنجة” ترسخ اليوم كمنصة قارية محورية للحوار البناء حول الارتباط الوثيق بين السلم والأمن والتنمية في إفريقيا. ويجمع هذا المسار الفاعلين الأساسيين على الصعيدين القاري والدولي المهتمين بهذه المجالات، بما في ذلك اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية.
يركز المؤتمر الثاني على استعراض التقدم المحرز في تنفيذ ما جاء في “إعلان طنجة”، وتحديد أفضل الممارسات والسبل العملية الكفيلة بتعزيز هذه الروابط الحيوية في إفريقيا. وتتناول جلسات العمل المتخصصة عدة محاور رئيسية، منها التطبيق العملي للإعلان عبر مشاريع نوعية، واستكشاف دور الذكاء الاصطناعي والابتكارات الشبابية، وربط الإنفاق الأمني بالتنمية الشاملة، وحشد التمويلات الضرورية للمشاريع التي تعزز هذا الترابط، بالإضافة إلى استخلاص الدروس المستفادة من دعم الاتحاد الإفريقي لعمليات الانتقال السياسي المعقدة.
في هذه المناسبة، سيسلط الوفد المغربي الضوء على الرؤية الملكية الرامية إلى تبني مقاربة شاملة للسلم والأمن والتنمية، ترتكز على الملكية الوطنية للمشاريع، وتقوية أواصر الشراكة، وتنفيذ مبادرات ملموسة، وتعزيز الحلول الإفريقية الأصيلة التي تلبي أولويات القارة وتطلعات شعوبها.

