شرعت سلطات مدينة طنجة في تنفيذ حملة رقابية مكثفة تستهدف الشقق والوحدات السكنية المؤجرة بطريقة غير مصرح بها للجهات الرسمية، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الامتثال القانوني والجبائي في قطاع الإيجار ومكافحة التهرب المرتبط بهذا النشاط.
تتكون اللجان المكلفة بهذه الحملة من ممثلين عن السلطات المحلية، وإدارة الضرائب، بالإضافة إلى جهات إدارية وتقنية أخرى، حيث تركز مهامها على اكتشاف عقود الإيجار غير المعلنة أو تلك التي تتضمن معلومات غير دقيقة بشأن استغلال العقارات، مما يؤثر على جمع الرسوم والضرائب المستحقة، وقد جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة اجتماعات تنسيقية وضعت خلالها خطة عمل شاملة وتم تحديث قواعد البيانات الخاصة بالعقارات. وسوف تشمل هذه الإجراءات جميع مقاطعات المدينة.
تعتمد اللجان في عملها على الزيارات الميدانية ومقارنة البيانات المتاحة مع الواقع الفعلي لاستغلال هذه العقارات، تمهيدًا لإصدار تقارير مفصلة تحال إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، وفقًا للتشريعات المعمول بها.
تؤكد المصادر الرسمية أن الهدف من هذه الحملة ليس فرض رسوم أو ضرائب جديدة، بل تطبيق القوانين السارية وإدخال الأنشطة غير المصرح بها ضمن النظام الجبائي، مما يسهم في تعزيز إيرادات الجماعات المحلية وترسيخ مبدأ العدالة الضريبية بين جميع المكلفين.
وتأتي هذه التحركات في سياق يواصل فيه سوق الإيجار بمدينة طنجة إثارة جدل واسع، نظرًا للارتفاع الملحوظ في تكاليف الإيجار نتيجة زيادة الطلب وقلة العرض، الأمر الذي أثار استياء العديد من الأسر، ودفع ببعض البرلمانيين إلى المطالبة باتخاذ تدابير للحد من ارتفاع أعباء السكن وتخفيف الضغط المعيشي عن المواطنين.

