عقدت وزارة الداخلية لقاءات مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية لاستعراض الترتيبات المتعلقة بالانتخابات التشريعية القادمة، حيث جرى إطلاعهم على الإجراءات التنظيمية والعملية المعتمدة. تضمن هذا الاستعراض حصيلة عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة، التي تمت تحت إشراف اللجان الإدارية برئاسة قضاة، في الفترة الممتدة من الـ15 من ماي 2026 إلى الـ10 من يوليوز 2026.
كما تم خلال هذه اللقاءات تقديم تفاصيل حول المسار الجديد لإيداع طلبات الترشيح، حيث أصبح يتم عبر منصة إلكترونية مخصصة لذلك، مع الإشارة إلى ضرورة إيداع الوثائق الأصلية لملفات الترشيح مباشرة لدى السلطات المختصة. إضافة إلى ذلك، تم التطرق للمقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بتمويل الدولة للحملات الانتخابية للأحزاب المشاركة في انتخاب أعضاء مجلس النواب.
وفي سياق متصل، أُخبر قادة الأحزاب بتفعيل اللجنة المركزية لمتابعة الانتخابات، المنبثقة عن توجيهات ملكية سامية. تتألف هذه اللجنة من وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة، وتناط بها مهمة أساسية تتمثل في ضمان نزاهة وسلامة العملية الانتخابية في جميع مراحلها. وستحظى هذه اللجنة بامتدادات إقليمية وجهوية، عبر لجان جهوية مكونة من الوالي والوكيل العام للملك، ولجان إقليمية تضم العامل ووكيل الملك، وذلك لضمان المراقبة الميدانية للعمليات الانتخابية.
وشهدت الاجتماعات تبادلاً صريحاً للآراء ووجهات النظر بين ممثلي الأحزاب والداخلية، حول الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان سير الاقتراع التشريعي القادم في أفضل الظروف. وقد أعرب قادة الأحزاب عن تقديرهم العميق لتوجيهات الملك محمد السادس بتفعيل هذه اللجنة المركزية وفروعها.
واختتمت الاجتماعات في جو إيجابي، حيث أكدت الأحزاب السياسية استعدادها التام للتعبئة والمساهمة الفاعلة، جنباً إلى جنب مع السلطات العمومية والجهات المعنية الأخرى، لتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الاقتراع التشريعي القادم وتعزيز المسار الديمقراطي للمملكة تحت القيادة الحكيمة للملك.

