شهدت عملة البيتكوين تراجعًا ملحوظًا اليوم، لتفقد جزءًا من مكاسبها الأخيرة وتتخطى حاجز 65 ألف دولار نزولاً، وذلك على الرغم من صدور بيانات تضخم أمريكية مشجعة جاءت أقل من التوقعات، ما كان يدعم آمال المستثمرين في تباطؤ وتيرة التشديد النقدي. هذا الانخفاض يأتي بعد فترة وجيزة من الارتفاع المؤقت عقب الإعلان عن مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين، حيث بلغ سعر العملة الافتراضية 65,470 دولارًا قبل أن تتراجع بسرعة.
لم يدم هذا الارتفاع طويلاً، حيث واجهت البيتكوين موجة بيع مكثفة عند منطقة المقاومة البالغة 65 ألف دولار، مما دفع العديد من المتداولين إلى تحقيق أرباحهم. وقد أدت هذه الضغوط البيعية إلى تراجع الزخم الصعودي، لينخفض السعر مجددًا نحو مستوى 64 ألف دولار، في ظل حالة من الحذر التي تسود الأسواق. وتشير بيانات Glassnode إلى أن &#”المستثمرين طويلي الأجل” بدأوا في تقليص مراكزهم، بينما استغل “الحيتان” والمتداولون قصيرو الأجل مستويات المقاومة لجني الأرباح، مما حد من قدرة العملة الرقمية على مواصلة مسارها الصعودي.
على صعيد آخر، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للبيتكوين تباطؤًا في التدفقات المالية بعد فترة من الأداء القوي، مما أثر سلبًا على أحد أبرز مصادر السيولة التي عززت ارتفاعات العملة في الآونة الأخيرة. كما لعب سوق المشتقات دورًا حاسمًا في تصعيد الضغوط على الأسعار، حيث أدت مراكز الشراء ذات الرافعة المالية المرتفعة قبل صدور بيانات التضخم إلى عمليات تصفية واسعة النطاق عندما فقدت البيتكوين مستوى 64,400 دولار، لتنخفض إلى أدنى مستوياتها اليومية بالقرب من 63,900 دولار.
وتوضح بيانات CoinGlass أن مراكز التداول بالرافعة المالية لا تزال تتركز بشكل كبير حول نطاق يتراوح بين 65 ألفًا و65,500 دولار، بالإضافة إلى تجمعات أخرى أسفل مستوى 63 ألف دولار. هذا التركيز قد يزيد من حدة التقلبات في الأيام القادمة، خاصة إذا تحرك السعر نحو هذه المناطق الحرجة.

