انطلقت أمس سهرات مهرجان الراي الجهوي بوجدة، والتي استقطبت جمهورًا غفيرًا للاستمتاع بتشكيلة فنية مزجت بين أصول فن الراي وروح التجديد الموسيقي. شهدت الأمسية الأولى صعود المواهب الشابة إلى جانب الأسماء المعروفة، حيث قدم عثمان الإدريسي، أحد الفائزين بمسابقة اكتشاف المواهب، وصلة فنية لفتت الأنظار، ممهدًا بذلك الطريق أمام الفنان المختار البركاني الذي أتحف الجمهور بإيقاعات الركادة الأصيلة وفن المشيخة العريق. بعد ذلك، قدمت فرقة Ariband عرضًا موسيقيًا دمج بين الإيقاعات المعاصرة ونغمات الراي، ليختتم الفنان سامي راي الأمسية بباقة من أغانيه المتنوعة.
أما النجمة زينة الداودية، فقد أشعلت حماس الحاضرين بأدائها التلقائي الذي يجمع بين الشعبي والراي، جاعلةً الجمهور يتفاعل بقوة ويردد معها أشهر أغانيها في واحدة من أبرز لحظات المهرجان. لم تقتصر هذه السهرة الافتتاحية على العروض الموسيقية البارزة فحسب، بل كانت منصةً للاحتفاء بالطاقات الفنية المحلية والأسماء المغربية اللامعة، مقدمةً بذلك تجربة فنية غنية ومتنوعة تعكس غنى المشهد الموسيقي المغربي.
ويستمر مهرجان الراي في تقديم فعالياته الفنية خلال الأيام القادمة، حيث ينتظر أن يستضيف كوكبة من الفنانين المغاربة البارزين. يهدف البرنامج الفني للمهرجان إلى الربط بين رواد فن الراي والأغنية الشعبية وبين الأصوات الشابة الصاعدة، في محاولة لخلق جسر يجمع الأجيال ويعزز التبادل الفني بينها.

