أكدت تقارير إعلامية إسرائيلية وصول فوج أول من ضباط القوات المسلحة الملكية المغربية إلى جنوب إسرائيل، في سياق الاستعدادات لانضمام المملكة إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها في قطاع غزة. تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من توقيع المغرب اتفاقية المشاركة في هذه القوة، التي تهدف إلى إدارة الوضع الأمني في القطاع بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن ممثلين عن القوات المسلحة الملكية التحقوا بمركز التنسيق المدني-العسكري، الذي تشرف عليه الولايات المتحدة في مدينة كريات غات. ويُعنى هذا المركز بتنسيق كافة التحضيرات المتعلقة بقوة الاستقرار الدولية، التي تعد جزءًا أساسيًا من خطة إدارة مرحلة ما بعد النزاع في غزة، والتي يدعمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يُعلن فيها ميدانيًا عن مشاركة مغربية ضمن هذه المبادرة الدولية، رغم أن تفاصيل حول عدد الضباط أو طبيعة مهامهم المستقبلية لم تُفصح عنها بعد.
تُعنى قوة الاستقرار الدولية بإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة ما بعد الحرب، إلى جانب مؤسسات أخرى مثل مجلس السلام والمجلس التنفيذي، حيث تتركز مهامها على دعم الترتيبات الأمنية ومواكبة تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار. ولم يصدر عن السلطات المغربية أي تعليق رسمي بخصوص هذه الأنباء حتى الآن.
يأتي هذا التطور بعد حوالي عشرة أيام من إعلان الرباط عن توقيع الاتفاق القانوني الذي يحدد إطار مشاركة المغرب في قوة الاستقرار الدولية. ففي 15 يوليوز الماضي، وبتوجيهات ملكية، استقبل وزيرا الشؤون الخارجية والدفاع المنتدب الممثل السامي لمجلس السلام في غزة والوفد المرافق له، حيث جرى توقيع الاتفاق الذي ينظم الجوانب التقنية والعملياتية للمشاركة المغربية.
وشدد الجانب المغربي خلال اللقاء على أن هذه المشاركة تعكس التزام المملكة بقيم السلام والتعاون الإقليمي والدولي، وتستند إلى خبرتها الواسعة في عمليات حفظ السلام تحت مظلة الأمم المتحدة. من جانبهم، أشاد مسؤولو مجلس السلام وقائد قوة الاستقرار الدولية بانخراط المغرب، مؤكدين أن المساهمة المغربية ستشمل نشر ضباط سامين وأطر من الدرك الملكي والأمن الوطني، بالإضافة إلى إقامة مستشفى عسكري ميداني لتقديم الدعم الإنساني والطبي.

