شنت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران هجمات على منشآت نفطية سعودية في ميناءي جازان وينبع على ساحل البحر الأحمر اليوم السبت، في تصعيد يهدد بتوسيع نطاق الصراع في المنطقة. يأتي هذا التطور في وقت توقفت فيه الولايات المتحدة عن شن غارات جوية على إيران لأول مرة منذ أسبوعين، دون تقديم تفسير فوري لهذا التوقف المفاجئ.
وأفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بأن الجماعة استهدفت مواقع تابعة لشركة أرامكو السعودية بنجاح. وقد أكدت وكالة رويترز صحة مقطع فيديو متداول يظهر سحابة دخان كثيفة تتصاعد قرب مصفاة أرامكو بجازان. كما أشارت مصادر تجارية آسيوية إلى احتمال وقوع أضرار في مواقع تخزين الوقود والنفط في جازان، بينما لم تعلق أرامكو على الحادث.
وفي ينبع، الميناء النفطي الرئيسي للسعودية على البحر الأحمر، ذكرت مصادر أمنية يونانية أن صاروخين باليستيين تم اعتراضهما بواسطة منظومة باتريوت أمريكية تشغلها القوات اليونانية. وتعد ينبع مساراً حيوياً لتصدير النفط السعودي لتجنب مضيق هرمز الذي يشهد توترات مستمرة.
تزامناً مع هجمات الحوثيين، قامت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بدعم من التحالف السعودي، بشن غارات جوية على مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة للحوثيين ومخازن أسلحتهم في محافظتي مأرب والجوف. يأتي هذا في ظل أنباء عن حشد الطرفين لقواتهما على طول خط المواجهة في اليمن، مما ينذر بتجدد الصراع الأهلي الذي توقف بموجب هدنة عام 2022.
ويستمر الحوثيون في فرض حصار بحري على السعودية، وهدد زعيمهم عبد الملك الحوثي باستهداف جميع المنشآت النفطية السعودية. وقد أدت هذه التطورات إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية، حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو. وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة بعد انهيار الهدنة المؤقتة التي كانت تهدف لإنهاء الحرب في اليمن، وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

